All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

At-Taghābun 64:5 Juzʾ 28 Page 556

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَقَرَّرَ الإيمانُ بِهِ مِن أنَّهُ المَلِكُ الَّذِي لَهُ وحْدَهُ المَلِكُ، وأشارَ بِما يُشاهِدُ مِنَ انْقِسامِ عَبِيدِهِ إلى مُؤْمِنٍ وكافِرٍ إلى أنَّهُ لا مِنَ الأخْذِ عَلى يَدِ الظّالِمِ مِنهُما كَما هي عادَةُ المُلُوكِ، لا يُسَوِّغُ في الحِكْمَةِ ولا في العادَةِ غَيْرُ ذَلِكَ، وأخْبَرَ أنَّ عِلْمَهُ مُحِيطٌ لِنِسْبَتِهِ إلى العَلَوِيّاتِ والسُّفْلِيّاتِ والظَّواهِرِ والبَواطِنِ عَلى حَدٍّ سَواءَ، أتَبْعَ ذَلِكَ وُجُوبُ الإيمانِ بِرُسُلِهِ لِجَمْعِ الكَلِمَةِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ لِنُكْمِلَ الحَياةَ بِإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ لِئَلّا يَقَعَ الخِلافُ فَتُفْسِدُ الحَياةَ ووُجُوبَ الِاعْتِبارِ لِمَن مَضى مِن أُمَمِهِمْ، فَمَن لَمْ يَعْتَبِرْ عَثَرَ عَلى مَهْواهُ مِنَ الأمَلِ، ودَلَّ عَلَيْهِ بِإهْلاكِهِ مَن خالَفَهم إهْلاكًا مُنَسَّقًا في خَرْقِهِ لِلْعادَةِ وخُصُوصِهِ لَهم عَلى وجْهٍ مُقَرَّرٍ ما مَضى مِنَ انْفِرادِهِ بِالمُلْكِ مُعْلِمٌ أنَّ الكَفَرَةَ هُمُ المُبْطِلُونَ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أيُّها النّاسُ ولا سِيَّما الكُفّارُ لِتَعْلَمُوا أنَّهُ شامِلُ العِلْمِ مُحِيطُ القُدْرَةِ يَنْتَقِمُ مِنَ المُسِيءِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وعَبَّرَ بِما يَشْمَلُ شَدِيدَ الكُفْرِ وضَعِيفَهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ خَبَرَهُمُ العَظِيمُ.

ولَمّا كانَ المُهْلِكُونَ عَلى ذَلِكَ الوَجْهِ بَعْضَ الكُفّارِ وهُمُ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمُ الرُّسُلُ، فَلَمْ يَسْتَغْرِقُوا ما مَضى مِنَ الزَّمانِ قالَ: ‏‏ ‏‏‏ (p-١١٢)كالقُرُونِ المَذْكُورِينَ في الأعْرافِ، ثُمَّ سَبَّبَ عَنْ كُفْرِهِمْ وعَقَّبَ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ باشَرُوا مُباشَرَةَ الذّائِقِ بِالعَدْلِ الثّانِي كَما كانَ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالعَدْلِ الأوَّلِ بِالتَّقْسِيمِ إلى كافِرٍ ومُؤْمِنٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ شِدَّةِ ما كانُوا فِيهِ مِمّا يَسْتَحِقُّ أنْ يُشاوَرَ فِيهِ ويُؤْمَرَ ويُنْهى وثِقَلُهُ ووَخامَةُ مَرْعاهُ في الدُّنْيا، وأصْلُهُ الثِّقَلُ كَيْفَما قَلَبَ ‏‏‏‏ أيْ مَعَ ما ذاقُوهُ بِسَبَبِهِ في الدُّنْيا ‏‏‏‏ ‏‏‏ في البَرْزَخِ ثُمَّ القِيامَةِ الَّتِي هي مَوْضِعُ الفَصْلِ الأعْظَمِ.

The same ayah, in another commentary

At-Taghābun 64:5