All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aʿrāf 7:195 Juzʾ 9 Page 175

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muhammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أثْبَتَ عَجْزَهم وأنَّهم أمْثالُهُمْ، دَلَّ عَلَيْهِ وعَلى أنَّهم دُونَهم بِأُسْلُوبِ إنْكارٍ وتَعْجِيبٍ مُفَصِّلًا لِبَعْضِ ما نَفاهُ [عَنْهُمْ] فَقالَ مُقَدِّمًا الأرْجُلَ لِأنَّ أوَّلَ ما يُخْشى مِنَ الشَّيْءِ انْتِقالُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولَمّا كانَتْ لَهم جَوارِحُ مَصْنُوعَةٌ، بَيَّنَ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

ولَمّا كانَ المَخْشِيُّ بَعْدَ الِانْتِقالِ مَدَّ اليَدِ، قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: مَوْصُوفَةٌ بِأنَّهم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: نَوْعًا مِنَ البَطْشِ؛ ولَمّا كانَ المَخُوفُ بَعْدَ البَطْشِ بِاليَدِ البَصَرَ خَوْفًا مِنَ الدَّلالَةِ [قالَ]: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ (p-١٩٧)أيْ: مَنعُوتَةٌ بِأنَّهم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ضَرْبًا مِنَ الإبْصارِ؛ ولَمّا كانَ الإنْسانُ رُبَّما خافَ مِمّا يَقْصِدُ ضُرَّهُ فَتَغِيبُ عَنْهُ فَلا يَصِلُ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا بِالسَّمْعِ قالَ خاتِمًا: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مَقُولٌ فِيها أنَّهم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: شَيْئًا مِنَ السَّمْعِ.

ولَمّا سَوّاها بِهِمْ ونَفى عَنْهم ما تَقَدَّمَ، لَزِمَ نُقْصانُها عَنْهم وأنَّهُ في الحَقِيقَةِ مَسْلُوبٌ عَنْهم لِأنَّهم لَيْسَ لَهم مِن ذَواتِهِمْ إلّا العَدَمُ، والقُدْرَةُ فِيما يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ إنَّما هي بِيَدِ الصّانِعِ لَهم أشْرَكَهم مَعَها، وقالَ دالًّا عَلى ذَلِكَ مُسْتَأْنِفًا: ‏‏ أيْ: لِهَوُلاءِ المُشْرِكِينَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: هَذِهِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ ومَهْما شِئْتُمْ غَيْرَها، واسْتَعِينُوا بِها في عَداوَتِي.

ولَمّا كانَ هَذا تَحَدِّيًا عَظِيمًا يَحِقُّ لِفاعِلِهِ التَّمَدُّحُ بِهِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ بِأداةِ التَّراخِي فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: جَمِيعًا أنْتُمْ وهم وأنْتُمْ أكْثَرُ مِن حَصى البَطْحاءِ ورَمْلِ الفَضاءِ وأنا وحْدِي، ولَمّا كانَ المَعْنى: وعَجِّلُوا، عَطَفَ بِفاءِ السَّبَبِ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: تُمْهِلُونِ لَحْظَةً فَما فَوْقَها لِئَلّا تَعْتَلُّوا في الإنْظارِ بِعِلَّةٍ، وعَلَّلَ عَدَمَ المُبالاةِ بِكَيْدِهِمْ بِقَوْلِهِ دالًّا عَلى اتِّصافِ مَعْبُودِهِ بِما نَفاهُ عَنْ شُرَكائِهِمْ مِنَ الإحاطَةِ بِمَنافِعِ الدّارَيْنِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالأدْيانِ والأبْدانِ، وقَدَّمَ الدِّينَ إشارَةً إلى أنَّهُ الأهَمُّ فَقالَ مُؤَكِّدًا في مُقابَلَةِ إنْكارِهِمْ:

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:195