All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aʿrāf 7:71 Juzʾ 8 Page 159

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Hud] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them, you and your fathers, for which Allah has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانُوا قَدْ بالَغُوا في السَّفَهِ في هَذا القَوْلِ، وكانَ قَدْ عُلِمَ مِن مُحاوَرَتِهِ ﷺ لَهم الحِلْمُ عَنْهم - اشْتَدَّ التَّطَلُّعُ إلى ما يَكُونُ مِن جَوابِهِ لِهَذا والتَّوَقُّعِ لَهُ، فَشَفى غَلِيلَ هَذا التَّشَوُّفِ بِقَوْلِهِ: (p-٤٤١)‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: حَقَّ ووَجَبَ وقَرُبَ أنْ يَقَعَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: الَّذِي غَرَّكم بِهِ تَواتُرُ إحْسانِهِ عَلَيْكم وطُولُ إمْلائِهِ لَكم ‏‏‏ أيْ: عَذابٌ شَدِيدُ الِاضْطِرابِ في تَتَبُّعٍ أقْصاكم وأدْناكم مُوجِبٌ لِشِدَّةِ اضْطِرابِكم ‏‏‏‏‏ أيْ: شِدَّةٌ في ذَلِكَ العَذابِ لا تُفْلِتُونَ مِنها.

ولَمّا أخْبَرَهم بِذَلِكَ، بَيَّنَ لَهم أنَّ سَبَبَهُ كَلامُهم هَذا في سِياقِ الإنْكارِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَتْ آلِهَتُهم تِلْكَ الَّتِي يُجادِلُونَ فِيها لا تَزِيدُ عَلى الأسْماءِ لِكَوْنِها خالِيَةً مِن كُلِّ مَعْنًى، قالَ: ‏ ‏‏‏‏‏ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يُسَمِّها آلِهَةً مَن يَعْبُدُ بِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ لِلَّهِ تَعالى أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ وأنْ يَأْمُرَ بِالخُضُوعِ لِمَن يَشاءُ، قالَ نافِيًا التَّنْزِيلَ فَإنَّهُ يَلْزَمُ مِن نَفْيِ الإنْزالِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: الَّذِي لَيْسَ الأمْرُ إلّا لَهُ ‏‏‏ أيْ: بِتَعَبُّدِكم لَها أوْ بِتَسْمِيَتِكم إيّاها، وأغْرَقَ في النَّفْيِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَعَلَّهُ أتى بِصِيغَةِ التَّنْزِيلِ لِأنَّ التَّفْعِيلَ يَأْتِي بِمَعْنى الفِعْلِ المُجَدَّدِ وبِمَعْنى الفِعْلِ بِالتَّدْرِيجِ فَقَصَدَ [لِأنَّهُ في سِياقِ المُجادَلَةِ وفي سُورَةٍ مَقْصُودُها إنْذارُ مَن أعْرَضَ عَمّا دَعا إلَيْهِ هَذا الكِتابُ النّازِلُ بِالتَّدْرِيجِ] - النَّفْيَ بِكُلِّ اعْتِبارٍ، سَواءٌ كانَ تَجْدِيدًا أوْ تَدْرِيجًا وإشارَةً إلى أنَّهُ لَوْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ في الأمْرِ بِعِبادَتِها شَيْءٌ واحِدٌ لَتَوَقَّفُوا فِيهِ لِعَدَمِ فَهْمِهِمْ لِمَعْناهُ حَتّى يُكَرِّرَ عَلَيْهِمْ الأمْرُ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، فَيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ أمْرٌ حَتْمٌ لا بُدَّ مِنهُ كَما فَعَلَهُ بَنُو إسْرائِيلَ في الأمْرِ بِذَبْحِ البَقَرَةِ لِأجْلِ القَتِيلِ لِأجْلِ أنَّهم لَمْ يَعْقِلُوا (p-٤٤٢)مَعْناهُ، دَلَّ ذَلِكَ قَطْعًا عَلى أنَّ الأمْرَ لَهم بِعِبادَتِها إنَّما هو ظَلامُ الهَوى لِأنَّهُ عَمًى مَحْضٌ مِن شَأْنِ الإنْسانِ رُكُوبُهُ بِلا دَلِيلٍ أصْلًا.

ولَمّا أخْبَرَهم بِوُقُوعِ العَذابِ وسَبَبِهِ - بَيَّنَ لَهم أنَّ الوُقُوعَ لَيْسَ عَلى ظاهِرِهِ في الإنْجازِ، وإنَّما مَعْناهُ الوُجُوبُ الَّذِي لا بُدَّ مِنهُ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الإخْبارَ عَنْ حالِهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ وأشارَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ إلى أنَّهُ لا يُفارِقُهم لِخَشْيَتِهِ مِنهم ولا غَيْرِها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:71