All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Maʿārij 70:11 Juzʾ 29 Page 569

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ عَدَمُ السُّؤالِ قَدْ يَكُونُ لِعَدَمِ رُؤْيَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا لِكَثْرَةِ الجَمْعِ وشِدَّةِ الزِّحامِ وتَفَرُّقِ النّاسِ فِيهِ عَلى حَسَبِ مَراتِبِ أعْمالِهِمُ، اسْتَأْنَفَ الجَوابَ لِمَن كَأنَّهُ يَقُولُ: لَعَلَّ ذَلِكَ يُتْرَكُ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ لَهُمْ؟ فَقالَ دالًّا بِالمَجْهُولِ والتَّفْعِيلِ عَلى عَظَمَةِ ذَلِكَ التَّبْصِيرِ وخُرُوجِهِ عَنِ العادَةِ جامِعًا لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الحَمِيمِ الجِنْسُ والجَمْعُ أدَلُّ عَلى عُمُومِ التَّبْصِيرِ، قالَ البَغَوِيُّ: ولَيْسَ في القِيامَةِ مَخْلُوقٌ إلّا وهو نَصَبَ عَيْنَ صاحِبِهِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ - انْتَهى، وكانَ حِكْمَةُ ذَلِكَ أنَّهُ أدَلُّ عَلى تَقَطُّعِ الأسْبابِ فَلا [ يَسْألُ -] أحَدٌ مِنهُمُ الآخَرَ عَنْ شَيْءٍ مِن أمْرِهِ لِاشْتِغالِ كُلٌّ بِنَفْسِهِ، فَعَدَمُ السُّؤالِ لا لِلْخَفاءِ بَلْ لِلِاشْتِغالِ وهَمَّ كُلُّ إنْسانٍ بِما عِنْدَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يُبْصِرُهم مُبْصِرٌ فَلا يُخْفى أحَدٌ عَلى أحَدٍ وإنْ بَعُدَ مَكانُهُ ويَفِرُّ كُلٌّ مِنَ الآخَرِ لِشَغْلِهِ بِنَفْسِهِ، ولَمّا تَناهى الإخْبارُ بِعَظَمَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ إلى حَدٍّ لا تَحْتَمِلُهُ القُلُوبُ، ذَكَرَ نَتِيجَةَ ذَلِكَ فَقالَ مُسْتَأْنِفًا: ‏‏‏ [الحجر: ٢] أيْ يَتَمَنّى ويَشْتَهِي ‏‏‏‏‏‏ أيْ هَذا النَّوْعِ سَواءٌ كانَ كافِرًا أوْ مُسْلِمًا عاصِيًا عَلِمَ أنَّهُ يُعَذَّبُ بِعِصْيانِهِ، وقُيِّدَ بِهِ لِأنَّ المُسْلِمَ الطّائِعٌ (p-٣٩٦)يَشْفَعُ فِيمَن أذِنَ لَهُ فِيهِ ولا يُهِمُّهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، ودَلَّ عَلى [ أنَّ -] هَذِهِ الوِدادَةُ مُجَرَّدَ تَمَنٍ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ نَفْسَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ يَوْمٍ إذْ كانَتْ [ هَذِهِ -] المَخاوِفُ بِأعْلَقِ النّاسِ بِقَلْبِهِ وأقْرَبِهِمْ مِنهُ فَضْلًا عَنْ أنْ يَسْألَ عَنْ أحْوالِهِ.

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلِافْتِداءِ، بَدَأ بِأعَزِّهِمْ في ذَلِكَ بِخِلافِ ما يَأْتِي في عَبَسَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ لِشِدَّةٍ ما يَرى.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:11