All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Jinn 72:12 Juzʾ 29 Page 572

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And we have become certain that we will never cause failure to Allah upon earth, nor can we escape Him by flight.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا دَلُّوا عَلى قَهْرِهِمْ عَمّا كانُوا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِن [ أمْرِ -] السَّماءِ بِما ذَكَرُوا، وعَلى قَهْرِ مُفْسِدِيهِمْ بِهَذا القُرْآنِ عَنْ كَثِيرٍ مِمّا كانُوا يَفْعَلُونَهُ بِأهْلِ الأرْضِ، فَقُهِرُوا بِهَذا القُرْآنِ العَظِيمِ الشَّأْنِ في الحَقِيقَةِ عَنِ الخافِقِينَ فَمَنَعْنا مِنهم وحِفْظًا بِهِ، ودَلُّوا عَلى أنَّهم مَوْضِعُ القَهْرِ بِالتَّفَرُّقِ، كانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِلْعِلْمِ بِشُمُولِ قُدْرَتِهِ تَعالى حَتّى لا يُدْرِكَهُ طالِبٌ، ولا يَنْجُوَ مِنهُ هارِبٌ، لِما أبْدى لَهم مِن شُئُونِ عَظَمَتِهِ وقَهْرِهِ في الحِراسَةِ وغَيْرِها، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ ما أثَرُ ذَلِكَ عِنْدَهم مِنَ الِاعْتِرافِ والإذْعانِ لِلْواحِدِ القَهّارِ، فَقالَ حاكِيًا عَنْهم ذَلِكَ نَدْبًا إلى الِاقْتِداءِ بِهِمْ في مَعْرِفَةِ النَّفْسِ بِالعِزِّ والذُّلِّ والضَّعْفِ بِالتَّفَرُّقِ والِانْقِسامِ، ومَعْرِفَةِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ بِالقُدْرَةِ الكامِلَةِ والسُّلْطانِ والعَظَمَةِ بِالتَّفَرُّدِ التّامِّ الَّذِي لا يَقْبَلَ المُماثَلَةَ ولا القِسْمَةَ: ‏‏‏‏ أكَّدُوا لِظَنِّ الإنْسِ في قُوَّتِهِمْ غَيْرَ ما هو لَها ‏‏‏‏ أطْلَقُوا الظَّنَّ عَلى العِلْمِ إشارَةً إلى أنَّ العاقِلَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَجْتَنِبَ ما يُخَيِّلُهُ ضارًّا ولَوْ بِأدْنى أنْواعِ الحِيَلِ فَكَيْفَ إذا تَيَقَّنَ (p-٤٨٢)‏‏ أيْ أنَّ الشَّأْنَ العَظِيمَ، وزادُوا في التَّأْكِيدِ لِما تَقَدَّمَ فَقالُوا: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ أنْ نُقاوِمَهُ إنْ أرادَ بِنا سُوءًا لِما لَهُ مِنَ الإحاطَةِ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وقُدْرَةً لِأنَّهُ واحِدٌ لا مِثْلَ لَهُ، ودَلُّوا عَلى وجْهِ [ الضَّعْفِ -] بِقَوْلِهِمْ: ‏ ‏‏‏‏ أيْ كائِنِينَ فِيها مُقِيمِينَ وهي جِهَةُ السُّفْلِ المَلْزُومَةِ لِلْقَهْرِ، وذَلِكَ أقْصى جُهْدِنا فَأيْنَ نَحْنُ مِن سِعَةِ مُلْكِهِ الَّذِي هو في قَبْضَتِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ‏‏‏‏ أيْ ذَوِي هَرَبٍ أوْ مِن جِهَةِ الهَرَبِ، أيْ هَرَبْنا مِنَ الأرْضِ إلى غَيْرِها فَإنَّ السَّماءَ مَنَعَتْ مِنّا ولَيْسَ لَنا مُضْطَرِبٌ إلّا في قَبْضَتِهِ، فَأيْنَ أمْ إلى أيْنَ المَهْرَبُ، وقَدْ مَنَعُوا بِذَلِكَ وجْهَيِ النَّجاةِ بِاللِّقاءِ والنَّصْرِ والهَرَبِ عِنْدَ القَهْرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:12