All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qiyāmah 75:36 Juzʾ 29 Page 578

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Does man think that he will be left neglected?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا فِعْلُ مَن أعْرَضَ عَنِ اللَّهِ أصْلًا فَلَمْ يَخْطُرْ شَيْئًا مَن عَظَمَتِهِ عَلى بالِهِ، فَكانَ ظانًّا أنَّهُ مُهْمِلٌ لا مالِكَ لَهُ وأنَّهُ هو (p-١١٥)السَّيِّدُ لا عُبُودِيَّةَ عَلَيْهِ، فَلا يُؤَمَرُ ولا يَنْهى [ولا يَعْمَلُ -] إلّا بِمُقْتَضى شَهَواتِهِ، قالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِ مُعَبِّرًا بِالحُسْبانِ الَّذِي الحامِلُ عَلَيْهِ نَقْصُ العَقْلِ: ‏‏‏‏ أيْ أيَجُوزُ لِقِلَّةِ عَقْلِهِ ‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي هو عَبْدٌ مَرْبُوبٌ ضَعِيفٌ عاجِزٌ مُحْتاجٌ بِما يَرى في نَفْسِهِ وأبْناءِ جِنْسِهِ.

ولَمّا كانَ الحامِلُ عَلى الجَراءَةِ مُطْلَقَ التُّرْكِ هَمَلًا، لا كَوْنَ التَّرْكِ مِن مُعَيَّنٍ، قالَ بانِيًا لِلْمَفْعُولِ: ‏‏ ‏‏‏‏ [ أيْ يَكُونُ تَرْكُهُ بِالكُلِّيَّةِ - ] ‏‏‏ أيْ مُهْمَلًا لاعِبًا لاهِيًا لا يُكَلَّفُ ولا يُجازى ولا يُعْرَضُ عَلى المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي خَلَقَهُ فَيَسْألُهُ عَنْ شُكْرِهِ فِيما أسْدى إلَيْهِ، فَإنَّ ذَلِكَ مُنافٍ لِلْحِكْمَةِ، فَإنَّها تَقْتَضِي الأمْرَ بِالمَحاسِنِ والنَّهْيَ عَنِ المَساوِئِ والجَزاءَ عَلى كُلٍّ مِنهُما، وأكْثَرُ الظّالِمِينَ والمَظْلُومِينَ يَمُوتُونَ مِن غَيْرِ جَزاءٍ، فاقْتَضَتِ الحِكْمَةَ ولا بُدَّ البَعْثُ لِلْجَزاءِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qiyāmah 75:36