All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qiyāmah 75:35 Juzʾ 29 Page 578

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Then woe to you, and woe!

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ أيُّها الَّذِي قَدْ أحَلَّ نَفْسَهُ بِالغَفْلَةِ دُونَ مَحَلِّ البَهائِمِ ‏‏‏‏ أيْ وصَلَتْ إلى هَذا الهَلاكِ بِداهِيَةٍ تَعْقُبُها تارَةً مُتَوالِيًا وتارَةً مُتَراخِيًا، وبَعْضُها أعْظَمُ مِن بَعْضٍ، لَحِقَكَ ذَلِكَ لا مَحالَةَ، فَإنَّ هَذا دُعاءٌ مِمَّنْ بِيَدِهِ الأمْرُ كُلُّهُ، ويَجُوزُ أنْ (p-١١٤)يَكُونَ المَعْنى: أوْلى لَكَ أنْ تَتْرُكَ ما أنْتَ عَلَيْهِ وتُقْبِلَ عَلى ما يَنْفَعُكَ، وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ في تَفْسِيرِ المُدَّثِرِ: «إنَّ أبا جَهْلٍ لَمّا اسْتَهْزَأ عَلى جَعْلِ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ أوْحى اللَّهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَأْتِيَهُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ في بَطْحاءَ مَكَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: أوْلى لَكَ - إلى آخِرِها، فَلَمّا قالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ أبُو جَهْلٍ: واللَّهِ لا تَفْعَلُ أنْتَ ورَبُّكَ شَيْئًا، فَأخْزاهُ [اللَّهُ -] يَوْمَ بَدْرٍ - انْتَهى». ويُمْكِنُ تَنْزِيلُ الكَلِماتِ الأرْبَعِ عَلى حالاتِهِ الأرْبَعِ: الحَياةُ ثُمَّ المَوْتُ ثُمَّ البَعْثُ ثُمَّ دُخُولُ النّارِ، فَيَكُونُ المَعْنى: لَكَ المَكْرُوهُ الآنَ وفي المَوْتِ والبَعْثِ ودُخُولِ النّارِ. قالَ البَغَوِيُّ: وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا، وإنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو جَهْلٍ» وقَدْ أفْهَمَتِ الآيَةُ أنَّ مَن أصْلَحَ قُوَّتَيِ عِلْمِهِ وعَمَلِهِ بِأنْ صَدَّقَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأقْبَلَ وأقامَ الصَّلاةَ فَتَبِعَتْها جَمِيعُ الأعْمالِ الَّتِي هي عِمادُها، فَنَشَأ عَنْ ذَلِكَ خُلُقٌ حَسَنٌ وهو الوَجَلُ مَعَ الطّاعَةِ، فَهُنالِكَ يُقالُ لَهُ: بُشْرى لَكَ فَبُشْرى ثُمَّ بُشْرى [لَكَ -] فَبُشْرى.

The same ayah, in another commentary

Al-Qiyāmah 75:35