All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qiyāmah 75:37 Juzʾ 29 Page 578

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Had he not been a sperm from semen emitted?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الإنْسانُ يَجْرِي عَلى ما ”فِي طَبْعِهِ“ مِنَ النَّقائِصِ فَيَغْفُلُ عَمّا خَلَقَ لَهُ فَتَتَراكَمُ عَلَيْهِ ظُلُماتُهُ فَيَبْعُدُ عَنْ عِلْمِ ذَلِكَ إمّا بِجَهْلٍ بِالحِكْمَةِ أوْ بِجَهْلٍ بِالقُدْرَةِ، رَحِمَهُ سُبْحانَهُ بِإعادَةِ البُرْهانِ عَلى المَعادِ بِأمْرٍ يَجْمَعُ القُدْرَةَ والحِكْمَةَ، وذَلِكَ أنَّهُ لا يَجُوزُ في عَقْلِ عاقِلٍ (p-١١٦)أنَّ صانِعًا يَصْنَعُ شَيْئًا ويَتْرُكُهُ ضَياعًا وهو حَكِيمٌ أوْ حاكِمٌ فَكَيْفَ بِأحْكَمِ الحُكَماءِ والحاكِمِينَ فَقالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِ ظَنَّهُ أنَّهُ يُهْمِلُهُ سُبْحانَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِصَنائِعِهِ المُحْكَّمَةَ فِيهِ، مُقَرِّرًا أحْوالَ بِدايَتِهِ الَّتِي لا يُسَوِّغُ مَعَها إنْكارُ إعادَتِهِ لِأنَّها أدَلُّ عَلى أنَّهُ لا مانِعَ مِنها أصْلًا، حاذِفًا نُونَ الكَوْنِ إعْلامًا بِأنَّ الأمْرَ في هَذِهِ النَّتِيجَةِ العُظْمى ضاقَ عَنْ أقَلِّ شَيْءٍ يُمْكِنُ الِاسْتِغْناءُ عَنْهُ كَراهِيَةَ التَّمادِي مِنَ المَوْعُوظِ عَلى ما وعَظَ لِأجْلِهِ فَيَحْصُلُ لَهُ الهَلاكُ، وإشارَةٌ إلى مَهانَةِ أصْلِهِ وحَقارَتِهِ: ‏‏‏ ‏‏ أيِ الإنْسانُ ‏‏‏‏ أيْ شَيْئًا يَسِيرًا جِدًّا ‏‏ ‏‏ أيْ ماءٍ مَن صُلِبَ الرَّجُلَ وتَرائِبِ المَرْأةِ مَقْصُودٌ ومُقَدَّرٌ مِنَ اللَّهِ لِلِابْتِلاءِ والِاخْتِبارِ مِثالُهُ المَنِيَّةُ الَّتِي هي المَوْتُ ‏‏‏ أيْ سَبَّبَ اللَّهُ لِلْإنْسانِ المُعالَجَةَ في إخْراجِها بِما رَكَّبَ فِيهِ مِنَ الشَّهْوَةِ وجَعَلَ لَهُ مِنَ الرُّوحِ الَّتِي يُسِرُّها لِقَضاءِ وطَرِهِ مِنها حَتّى أنَّ وقْتَ صَبِّها في الرَّحِمِ [انْصَبَّتْ -] مِنهُ بِغَيْرِ اخْتِيارِهِ حَتّى كَأنَّهُ لا فِعْلَ لَهُ [فِيها -] أصْلًا، ولِذَلِكَ بَنى الفِعْلَ لِما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ،

The same ayah, in another commentary

Al-Qiyāmah 75:37