All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Insān 76:27 Juzʾ 29 Page 580

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them a grave Day.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أنْهى أمْرَهُ بِلازِمِ النَّهْيِ، عَلَّلَ النَّهْيَ بِقَوْلِهِ مُحَقِّرًا بِإشارَةِ القَرِيبِ مُؤَكِّدًا لِما لَهم مِنَ التَّعَنُّتِ بِالطَّعْنِ في كُلِّ ما يَذْكُرُهُ ﷺ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ يَغْفُلُونَ عَنِ اللَّهِ مِنَ الكَفَرَةِ وغَيْرِهِمْ فاسْتَحَقُّوا المَقْتَ مِنَ اللَّهِ ‏‏‏‏ أيْ مَحَبَّةً تَتَجَدَّدُ عِنْدَهم زِيادَتُهم في كُلِّ وقْتٍ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ ويَأْخُذُونَ مِنها ويَسْتَخِفُّونَ لِما حَفَّتْ بِهِ مِنَ الشَّهَواتِ زَمَنًا قَلِيلًا لِقُصُورِ نَظَرِهِمْ وجُمُودِهِمْ عَلى المَحْسُوساتِ الَّتِي الإقْبالُ عَلَيْها مَنشَأُ البَلادَةِ والقُصُورِ، ومَعْدِنِ الأمْراضِ لِلْقُلُوبِ الَّتِي في الصُّدُورِ، [و -] مَن تَعاطى أسْبابَ المَرَضِ مَرِضَ وسُمِّي كَفُورًا، ومَن (p-١٥٨)تَعاطى ضِدَّ ذَلِكَ شُفِيَ وسُمِّيَ شاكِرًا، ويَكْرَهُونَ الآخِرَةَ الآجِلَةَ،

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَتْرُكُونَ مِنها عَلى حالَةٍ هي [مِن -] أقْبَحِ ما يَسُوءُهم إذا رَأوْهُ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أمامَهم أيْ قُدّامَهم عَلى وجْهِ الإحاطَةِ بِهِمْ وهم عَنْهُ مُعْرِضُونَ كَما يُعْرِضُ الإنْسانُ عَمّا وراءَهُ، أوْ خَلْفَهم لِأنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهم لا بُدَّ أنْ يُدْرِكَهم ‏‏‏‏ أيْ مِنها. ولَمّا كانَ ما أعْيا الإنْسانَ وشَقَّ عَلَيْهِ ثَقِيلًا قالَ: ‏‏‏‏ أيْ شَدِيدًا جِدًّا لا يُطِيقُونَ حَمْلَ ما فِيهِ مِنَ المَصائِبِ بِسَبَبِ أنَّهم لا يُعِدُّونَ لَهُ عَدَّتْهُ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ الحُبَّ والعاجِلَةَ أوَّلًا دَلالَةً عَلى ضِدِّهِما ثانِيًا، والتَّرْكُ [و -] الثِّقَلُ ثانِيًا دَلالَةً عَلى ضِدِّهِما أوَّلًا، وسِرُّ ذَلِكَ أنَّ ما ذَكَرَهُ أدَلُّ عَلى سَخافَةِ العَقْلِ بِعَدَمِ التَّأمُّلِ لِلْعَواقِبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:27