All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Insān 76:31 Juzʾ 29 Page 580

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن عِلْمِهِ أهْلًا لِلسَّعادَةِ، لَيْسَ بِظالِمٍ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِحِكْمَتِهِ فَيُيَسِّرُ لَهُ اتِّخاذَ السَّبِيلِ المُوصِلِ إلَيْهِ بِأنْ يُوَفِّقَهُ لِلْعَدْلِ، ويُعِدَّ لَهُ ثَوابًا جَسِيمًا.

ولَمّا بُشِّرَ أهْلُ العَدْلِ بِالفِعْلِ المُضارِعِ المُؤْذِنِ بِالِاسْتِمْرارِ، ولَمْ يَجْعَلْهُ ماضِيًا لِئَلّا يَتَعَنَّتَ مُتَعَنِّتٌ مِمَّنْ هو مُتَلَبِّسٌ بِالضَّلالِ فَيَقُولُ: أنا لا أصْلُحُ لِأنَّهُ ما أدْخَلَنِي، عَطَفَ عَلَيْهِ ما لِأضْدادِهِمْ في جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ بَناها عَلى الماضِي إعْلامًا بِأنَّ عَذابَهم مَوْجُودٌ قَدْ فَرَغَ مِنهُ [فَقالَ-]: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ وأهانَ العَرِيقِينَ في وصْفِ المَشْيِ عَلى غَيْرِ سُنَنِ مَرْضى كالماشِي في الظَّلامِ فَهو يُدْخِلُهم في نِقْمَتِهِ وقَدْ ‏‏‏ ‏‏‏ (p-١٦٣)[أيْ -] إعْدادًا أمْضاهُ بِعَظَمَتِهِ، فَلا يُزادُ فِيهِ ولا يُنْقَصُ أبَدًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ الإدْخالَ والرَّحْمَةَ أوَّلًا دَلالَةً عَلى الضِّدِّ ثانِيًا، والعَذابَ ثانِيًا دَلالَةً عَلى الثَّوابِ أوَّلًا، وسَرُّ ذَلِكَ أنَّ ما ذَكَرَهُ أوْلى بِتَرْغِيبِ أهْلِ العَدْلِ فِيهِ وإنْ ساءَتْ حالُهم في الدُّنْيا، وبِتَرْهِيبِ أهْلِ الظُّلْمِ مِنهُ وإنْ حَسُنَتْ حالُهم في الدُّنْيا، فَقَدْ رَجَعَ هَذا الآخَرُ المُفَصَّلُ إلى السَّعادَةِ والشَّقاوَةِ عَلى أوَّلِها المُؤْذِنُ بِأنَّ الإنْسانَ مُعْتَنًى بِهِ غايَةَ الِاعْتِناءِ، وأنَّهُ ما خُلِقَ إلّا لِلِابْتِلاءِ، فَهو إمّا كافِرٌ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ، وإمّا شاكِرٌ مَنظُورٌ بِعَيْنِ الرِّضى إلَيْهِ - فَسُبْحانَ مَن خَلَقَنا ويُمِيتُنا ويُحْيِينا بِقُدْرَتِهِ واللَّهُ الهادِي.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:31