All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Insān 76:4 Juzʾ 29 Page 578

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا قَسَمَهم إلى القِسْمَيْنِ، ذَكَرَ جَزاءَ كُلِّ قِسْمٍ فَقالَ مُسْتَأْنِفًا جَوابَ مَن يَسْألُ عَنْ ذَلِكَ مُبَشِّرًا لِلشّاكِرِ الَّذِي اسْتَعَدَّ بِعُرُوجِهِ في مَراقِي العِباداتِ إلى مَلَكُوتِ العُلْوِيّاتِ لِرُوحٍ ورَيْحانٍ وجَنَّةِ نَعِيمٍ، ومُنْذِرًا (p-١٣٥)لِلْكافِرِ الَّذِي اسْتَعَدَّ بِالهُبُوطِ في دِرْكاتِ المُخالَفاتِ إلى التَّقَيُّدِ بِالسُّفْلِيّاتِ لِنُزُلٍ مِن حَمِيمٍ وتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ، مُقَدِّمًا لِلْعاصِي لِأنَّ طَرِيقَ النَّشْرِ المُشَوَّشِ أفْصَحُ، ولِيُعادِلَ البُداءَةَ بِالشّاكِرِ في أصْلِ التَّقْسِيمِ لِيَتَعادَلَ الخَوْفُ والرَّجاءُ، ولِيَكُونَ الشّاكِرُ أوَّلًا وآخِرًا، ولِأنَّ الِانْقِيادَ بِالوَعِيدِ أتَمُّ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى القُدْرَةِ لا سِيَّما في حَقِّ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ الَّذِينَ بَعُدَتْ عَنْهم مَعْرِفَةُ التَّكالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، وأكْثَرَ في القُرْآنِ العَظِيمِ مِنَ الدُّعاءِ بِالتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ لِأنَّهُ الَّذِي يَفْهَمُهُ الجُهّالُ الَّذِينَ هم أغْلَبُ النّاسِ دُونَ الحُجَجِ والبَراهِينِ، فَإنَّها لا يَفْهَمُها إلّا الخَواصُّ وأكَّدَ لِأجْلِ تَكْذِيبِ الكُفّارِ: ‏‏‏ أيْ عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ هَيَّأْنا وأحْضَرْنا بِشِدَّةٍ وغِلْظَةٍ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ العَرِيقِينَ في الكُفْرِ خاصَّةً، وقَدَّمَ الأسْهَلَ في العَذابِ فالأسْهَلَ تَرَقِّيًا فَقالَ: ‏‏‏‏ يُقادُونَ ويَرْتَقُونَ بِها، وقِراءَةُ مَن نَوَّنَ مُشِيرَةٌ إلى أنَّها عَظِيمَةٌ جِدًّا، وكَذا وقْفُ أبِي عَمْرٍو عَلَيْهِ بِالألِفِ مَعَ المَنعِ مِنَ الصَّرْفِ ‏‏‏‏‏ أيْ جَوامِعَ تَجْمَعُ أيْدِيهِمْ إلى أعْناقِهِمْ فِيها فَيُهانُونَ بِها ‏‏‏‏‏‏ أيْ نارًا حامِيَةً جِدًّا شَدِيدَةَ الِاتِّقادِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:4