All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nabaʾ 78:39 Juzʾ 30 Page 583

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

That is the True Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا عَظُمَ ذَلِكَ اليَوْمُ بِالسُّكُوتِ خَوْفًا مِن ذِي الجَبَرُوتِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [طه: ١٠٨] أشارَ إلَيْهِ بِما يَسْتَحِقُّهُ زِيادَةً في عَظَمَتِهِ فَقالَ: ‏‏‏ أيِ المُشارِ إلَيْهِ لِبُعْدِ مَكانَتِهِ وعِظَمِ رُتْبَتِهِ وعُلُوِّ مَنزِلَتِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في اليَوْمِيَّةِ لِكَوْنِهِ ثابِتًا في نَفْسِهِ فَلا بُدَّ مِن كَوْنِهِ ولا زَوالَ لَهُ ثابِتًا لا مِرْيَةَ فِيهِ لِعاقِلٍ وثابِتًا كُلَّ ما أثْبَتَهُ وباطِلًا [ كُلَّ ما - ] نَفاهُ. ولَمّا قَرَّرَ مِن عَظَمَتِهِ ما يَعْجِزُ غَيْرُهُ عَنْ أنْ يُقَرِّرَ مِثْلَهُ، وكانَ قَدْ خَلَقَ القُوى والقَدَرَ والفِعْلَ بِالِاخْتِيارِ. فَكانَ مِن حَقِّ كُلِّ عاقِلٍ تَدَرُّعُ ما يُنَجّى مِنهُ، سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى الخَلاصِ مِنهُ وحَثًّا عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ [ أيِ - ] الِاتِّخاذِ مِنَ المُكَلَّفِينَ الَّذِينَ أذِنَ لَهم ‏‏‏ أيْ بِغايَةِ جُهْدِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ خالِقِهِ نَفْسِهِ المُحْسِنِ إلَيْهِ أوْ رَبِّ ذَلِكَ اليَوْمِ بِاسْتِعْمالِ قُواهُ الَّتِي أعْطاهُ اللَّهُ إيّاها في الأعْمالِ الصّالِحَةِ ‏‏‏‏ أيْ مَرْجِعًا هو المَرْجِعُ مِمّا يَحْصُلُ لَهُ فِيهِ الثَّوابُ بِالإيمانِ والطّاعَةِ، فَإنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهم قُوَّةً واخْتِيارًا، ولَكِنْ لا يَقْدِرُ أحَدٌ مِنهم عَلى مَشِيئَةِ شَيْءٍ (p-٢١٥)إلّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:39