All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nabaʾ 78:38 Juzʾ 30 Page 583

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

The Day that the Spirit and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.

Read in the muṣḥaf

(p-٢١٣)ولَمّا كانَ هَذا رُبَّما أفْهَمَ سَدَّ بابِ الشَّفاعَةِ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ، وكانَ الكَلامُ إنَّما يَنْشَأُ مِنَ الرُّوحِ، وكانَ المَلائِكَةُ أقْرَبُ شَيْءٍ إلى الرُّوحِيَّةِ، أكَّدَ هَذا المَعْنى مُزِيلًا ما قَدْ يُوهِمُهُ في الشَّفاعَةِ سَواءٌ قُلْنا: إنَّ الرُّوحَ هُنا جِنْسٌ أمْ لا، فَقالَ ذاكِرًا ظَرْفَ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ هَذا الجِنْسُ أوْ خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمُ الشَّأْنِ جِدًّا، قِيلَ: هو المَلِكُ المُوَكَّلُ بِالأرْواحِ أوْ جِبْرائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوِ القُرْآنُ المُشارُ إلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى ”‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النحل: ٢]“ ”‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشورى: ٥٢]“ قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ كُلُّهُمْ، ونَبَّهَ بِالِاصْطِفافِ عَلى شِدَّةِ الأمْرِ فَقالَ: ‏‏‏‏ لِلِقاءِ ما في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن شَدائِدِ الأهْوالِ ولِحِفْظِ الثِّقَلَيْنِ وهم في وسَطِ دائِرَةِ صَفِّهِمْ مِنَ المَوْجِ والِاضْطِرابِ لِعَظِيمِ ما هم فِيهِ، ثُمَّ زادَ الأمْرَ عِظَمًا بِذِكْرِ العامِلِ في لا يَوْمَ فَقالَ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن تَقَدُّمِ كُلِّهِمْ بِأجْمَعِهِمْ فِيهِ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ مُطْلَقَ كَلامٍ خِطابًا كانَ أيْ في أمْرٍ عَظِيمٍ أوْ لا، لا لَهُ سُبْحانَهُ ولا لِغَيْرِهِ أصْلًا و[ لا - ] أحَدٌ مِنهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا حالًا لِهَؤُلاءِ الخَواصِّ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ لَهم فَغَيْرُهم بِطَرِيقِ الأوْلى ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ أيْ في الكَلامِ إذْنًا خاصًّا ‏‏‏‏‏ أيِ المَلِكِ الَّذِي لا تَكُونُ نِعَمُهُ عَلى أحَدٍ مِن خَلْقِهِ إلّا مِنهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنْ (p-٢١٤)لَمْ يَحْصُلِ الأمْرُ إنْ لَمْ يَقَعِ الكَلامُ مِن أحَدٍ مِنهم أصْلًا، وهَذا كالدَّلِيلِ عَلى آيَةِ الخِطابِ بِأنَّهُ إذا كانَ الرُّوحُ والقَرِيبُ مِنهُ بِهَذِهِ المَثابَةِ في حالِ كُلِّ مَن حَضَرَهُ كانَ أحْوَجَ ما يَكُونُ إلى الكَلامِ فَما الظَّنُّ بِغَيْرِهِمْ؟ وهم في غَيْرِهِ كَذَلِكَ بِطَرِيقِ الأوْلى وغَيْرِهِمْ فِيهِ وفي غَيْرِهِ مِن بابِ الأوْلى، وأمّا في الدُّنْيا فَإنَّهُ وإنْ كانَ لا يَتَكَلَّمُ أحَدٌ إلّا بِإذْنِهِ لَكِنَّهُ قَدْ يَتَكَلَّمُ بِالخَطَأِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:38