All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nabaʾ 78:37 Juzʾ 30 Page 583

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ سِعَةَ فَضْلِهِ، وصَفَ نَفْسَهُ الأقْدَسَ بِما يَدُلُّ عَلى عَظَمَتِهِ زِيادَةً في شَرَفِ المُخاطَبِ ﷺ لِأنَّ عَظْمَةَ العَبْدِ عَلى حَسَبِ عَظَمَةِ السَّيِّدِ، فَقالَ مُبْدِلًا عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ وقاطِعًا بِالرَّفْعِ عَلى المَدْحِ عِنْدَ الحِجازِيِّينَ وأبِي عَمْرٍو: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مُبْدِعِهِما ومُدَبِّرِهِما ومالِكِهِما ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُلْكًا ومَلِكًا. ولَمّا شَمِلَ (p-٢١٢)ذَلِكَ العَرْشَ وما دُونَهُ، عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ الإنْعامُ العامُّ الَّذِي أدْناهُ الإيجادُ، ولَيْسَ ذَلِكَ لِأحَدٍ غَيْرِهِ، فَإنَّ الكُلَّ داخِلٌ في مُلْكِهِ ومِلْكِهِ، ولِذَلِكَ قالَ دالًّا عَلى الجَبَرُوتِ بَعْدَ صِفَةِ الرَّحْمَةِ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ ومِن بَيْنِ ذَلِكَ أصْلًا دائِمًا في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ لا في يَوْمٍ بِعَيْنِهِ: ‏‏‏ أيِ العامِّ النِّعْمَةِ خاصَّةً ‏‏‏‏‏ أيْ أنْ يُخاطِبُوهُ أوْ يُخاطِبُوا غَيْرَهُ بِكَلِمَةٍ فَما فَوْقَها في أمْرِهِمْ في غايَةِ الِاهْتِمامِ بِهِ بِما أفادَهُ التَّعْبِيرُ بِالخِطابِ، فَكَيْفَ بِما دُونَهُ وإذا لَمْ يَمْلِكُوا ذَلِكَ مِنهُ فَمِمَّنْ والكُلُّ في مُلْكِهِ ومِلْكِهِ؟ وعَدَمُ مُلْكِهِمْ لِأنْ يُخاطِبَهم مَفْهُومُ مُوافَقَةٍ، والحاصِلُ أنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى خِطابِ ما مِن ذَواتِ أنْفُسِهِمْ كَما هو شَأْنُ المالِكِ. وأمّا غَيْرُهُ فَقَدْ يَمْلِكُونَ أنْ يُكْرِهُوهُ عَلى خِطابِهِمْ وأنْ يُخاطِبُوهُ بِغَيْرِ إذَنٍ مِن ذَلِكَ [ الغَيْرِ - ] ولا رِضًى وبِغَيْرِ تَمَلُّكٍ مِنهُ لَهم لِأنَّهُ لا مِلْكَ لَهُ، وإذا كانَ هَذا في الخِطابِ فَما ظَنُّكَ بِمَن يَدَّعِي الوِصالَ بِالِاتِّحادِ - عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ المَآبِ، ما أجْرَأهم عَلى الِاتِّحادِ! وقالَ الأُسْتاذُ أبُو القاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُكَوِّنِ المَخْلُوقِ والفَقِيرِ المِسْكِينِ مُكْنَةٌ تَمْلِكُ مِنهُ خِطابًا أوْ تَتَنَفَّسُ نَفَسًا كَلّا بَلْ هو اللَّهُ الواحِدُ الجَبّارُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:37