All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nabaʾ 78:37 Juzʾ 30 Page 583

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.

Read in the muṣḥaf

(p-93)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن "رَبِّكَ" وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ صِفَةٌ لَهُ، وقِيلَ: صِفَةٌ لِلْأوَّلِ، وأيًّا ما كانَ فَفي ذِكْرِ رُبُوبِيَّتِهِ تَعالى لِلْكُلِّ ورَحْمَتِهِ الواسِعَةِ إشْعارٌ بِمَدارِ الجَزاءِ المَذْكُورِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما أفادَهُ الربوبية العامَّةُ مِن غايَةِ العَظَمَةِ والكِبْرِياءِ واسْتِقْلالُهُ تَعالى بِما ذُكِرَ مِنَ الجَزاءِ والعَطاءِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ قُدْرَةٌ عَلَيْهِ، وقُرِئَ: بِرَفْعِهِما، فَقِيلَ: عَلى أنَّهُما خَبَرانِ لِمُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، وقِيلَ: الثّانِي نَعْتٌ لِلْأوَّلِ، وقِيلَ: الأوَّلُ مُبْتَدَأٌ والثّانِي خَبَرُهُ، و"لا يَمْلِكُونَ" خَبَرٌ آخَرُ، أوْ هو الخَبَرُ والرَّحْمَنُ صِفَةٌ لِلْأوَّلِ، وقِيلَ: لا يَمْلِكُونَ حالٌ لازِمَةٌ، وقِيلَ: الأوَّلُ مُبْتَدَأٌ و"الرَّحْمَنُ" مُبْتَدَأٌ ثانٍ و"يَمْلِكُونُ" خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْأوَّلِ، وحَصَلَ الرَّبْطُ بِتَكْرِيرِ المُبْتَدَأِ بِمَعْناهُ عَلى رَأْيِ مَن يَقُولُ بِهِ، والأوْجَهُ أنْ يَكُونَ كِلاهُما مَرْفُوعًا عَلى المَدْحِ، أوْ يَكُونَ الثّانِي نَعْتًا لِلْأوَّلِ و"لا يَمْلِكُونَ" اسْتِئْنافًا عَلى حالِهِ، فَفِيهِ ما ذُكِرَ مِنَ الإشْعارِ بِمَدارِ الجَزاءِ والعَطاءِ، كَما في البَدَلِيَّةِ لِما أنَّ المَرْفُوعَ، أوِ المَنصُوبَ مَدْحًا تابِعٌ لِما قَبْلَهُ مَعْنى إنْ كانَ مُنْقَطِعًا عَنْهُ إعْرابًا، كَما فُصِّلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ، وقُرِئَ: بِجَرِّ الأوَّلِ عَلى البَدَلِيَّةِ، ورَفْعُ الثّانِي عَلى الأبْتِداءِ والخَبَرُ ما بَعْدَهُ، أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ وما بَعْدَهُ اسْتِئْنافٌ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ حالٌ وضَمِيرُ "لا يَمْلِكُونَ" لِأهْلِ السماوات والأرْضِ، أيْ: لا يَمْلِكُونَ أنْ يُخاطِبُوهُ تَعالى مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ لَفْظُ "المَلِكِ" خِطابًا ما في شَيْءٍ ما، والمُرادُ: نَفِيُ قدرتهمْ عَلى أنْ يُخاطِبُوهُ تَعالى بِشَيْءٍ مِن نَقْصِ العَذابِ، أوْ زِيادَةِ الثَّوابِ مِن غَيْرِ إذْنِهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ، وقِيلَ: لَيْسَ في أيْدِيهِمْ مِمّا يُخاطِبُ اللَّهُ بِهِ يَأْمُرُ بِهِ في أمْرِ الثَّوابِ والعِقابِ خِطابٌ واحِدٌ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ تَصَرُّفَ المُلّاكِ فَيَزِيدُونَ فِيهِ، أوْ يَنْقُصُونَ مِنهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:37