All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nāziʿāt 79:40 Juzʾ 30 Page 584

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But as for he who feared the position of his Lord and prevented the soul from [unlawful] inclination,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ الطّاغِي، أتْبَعَهُ المُتَّقِي فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ولَمّا [كانَ - ] ذَلِكَ الخَوْفُ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالشَّيْءِ لِأجْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ أعْظَمُ مِن ذِكْرِ الخَوْفِ مِن ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ قِيامَهُ بَيْنَ يَدَيِ المُحْسِنِ إلَيْهِ عِنْدَ تَذَكُّرِ إحْسانِهِ فَلَمْ يَطْغَ فَكَيْفَ عِنْدَ تَذَكُّرِ جَلالِهِ وانْتِقامِهِ، أوِ المَكانِ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْهِ والزَّمانِ، وإذا خافَ ذَلِكَ [المَقامَ - ] فَما ظَنُّكَ بِالخَوْفِ مِن صاحِبِهِ، وهَذا لا يَفْعَلُهُ إلّا مِن تَحَقُّقِ المَعادِ.

ولَمّا ذَكَرَ الخَوْفَ ذَكَرَ ما يَتَأثَّرُ عَنْهُ ولَمْ يَجْعَلْهُ مُسَبِّبًا عَنْهُ لِيَفْهَمَ أنَّ كُلًّا مِنهُما فاصِلٌ عَلى حِيالِهِ وإنِ انْفَصَلَ عَنِ الآخَرِ فَقالَ: (p-٢٤٤)‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الَّتِي لَها المُنافَسَةُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كُلُّ ما تَهْواهُ فَإنَّهُ لا يَجُرُّ إلى خَيْرٍ لِأنَّ النّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَواتِ، والشَّرْعُ كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلى ما يُخالِفُ الطَّبْعَ وما تَهْوى الأنْفُسُ، وذَلِكَ هو المَحارِمُ الَّتِي حُفَّتْ بِها النّارُ فَإنَّها بِالشَّهَواتِ، قالَ الرّازِيُّ: والهَوى هو الشَّهْوَةُ المَذْمُومَةُ المُخالِفَةُ لِأوامِرِ الشَّرْعِ. قالَ الجُنَيْدُ: إذا خالَفَتِ النَّفْسُ هَواها صارَ داؤُها دَواءَها، أيْ فَأفادَ ذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يُؤْثِرِ الحَياةَ الدُّنْيا، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: أتى بِطَغى دَلِيلًا عَلى ضِدِّهِ ثانِيًا، وبِالنَّهْيِ عَنِ الهَوى ثانِيًا دَلالَةً عَلى إيثارِ الدُّنْيا أوَّلًا.

The same ayah, in another commentary

An-Nāziʿāt 79:40