All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anfāl 8:30 Juzʾ 9 Page 180

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [remember, O Muhammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allah plans. And Allah is the best of planners.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا وعَدَ سُبْحانَهُ بِهَذا الفَضْلِ العَظِيمِ والنَّبَأِ الجَسِيمِ، ذَكَّرَهم مِن أحْوالِ داعِيهِمْ وقائِدِهِمْ وهادِيهِمْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والتَّحِيَّةُ والإكْرامُ بِما يَدْعُوهم إلى مُلازَمَةِ أسْبابِهِ في سِياقِ المُخاطَبَةِ لَهُ ﷺ تَذْكِيرًا بِنِعْمَتِهِ وإشارَةً إلى دَوامِ نُصْرَتِهِ فَقالَ تَعالى عاطِفًا عَلى: ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال: ٢٦] ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: يُدَبِّرُ في أذاكَ عَلى وجْهِ السَّتْرِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أوْجَدُوا هَذا الوَصْفَ، وفِيهِمْ مَن لَمْ يَكُنْ راسِخَ القَدَمِ فِيهِ؛ ثُمَّ بَيَّنَ غايَةَ مَكْرِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِيَمْنَعُوكَ مِنَ التَّصَرُّفِ بِالحَبْسِ في بَيْتٍ يَسُدُّونَ عَلَيْكَ بابَهُ - كَما هو واضِحٌ مِن قِصَّةِ مُشاوَرَتِهِمْ في دارِ النَّدْوَةِ في أمْرِهِ ﷺ في السِّيَرِ، ومَن قَرَأها بِالمُوَحَّدَةِ ثُمَّ التَّحْتانِيَّةِ مِنَ البَياتِ الَّذِي مَعْناهُ إهْلاكُ العَدُوِّ لَيْلًا، فَعَطَفَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِنْدَهُ بِمَعْنى القَتْلِ نَهارًا جِهارًا، وكَأنَّهُ عَدَّ البَياتَ لِلِاسْتِخْفاءِ بِهِ عَدَمًا بِالنِّسْبَةِ إلى المُجاهَرَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن مَكَّةَ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: والحالُ أنَّهم يَمْكُرُونَ بِإخْفاءِ ما يُرِيدُونَ بِكَ مِن ذَلِكَ وغَيْرِهِ مِنَ الكَيْدِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: يَفْعَلُ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا في أمْرِهِمْ فِعْلَ مَن يَمْكُرُ بِإخْفاءِ (p-٢٦٨)ما يُقابِلُهم بِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ أحَدًا عِلْمُ ما يُرِيدُ إخْفاءَهُ لِأنَّهُ المَلِكُ الأعْلى المُحِيطُ بِالجَلالِ والجَمالِ، فالنّافِذُ إنَّما هو مَكْرُهُ، والعالِي إنَّما هو نَصْرُهُ، فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: انْظُرُوا إلى مِصْداقِ ما وعَدُتُكم بِهِ في أحْوالِ نَبِيِّي ﷺ فَإنَّهُ كانَ وحْدَهُ وجَمِيعُ النّاسِ يُخالِفُونَهُ فَثَبَتَ عَلى أداءِ الرِّسالَةِ إلَيْهِمْ وإبْلاغِ النَّصِيحَةِ لَهم عَلى ما يَصِلُهُ مِنهم مَنِ الأذى ولا يَزِيدُهُ أذاهم لَهُ إلّا اجْتِهادًا في أداءِ ما يَنْفَعُهم إلَيْهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:30