All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anfāl 8:61 Juzʾ 10 Page 184

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allah. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ضَمانُ النَّصْرِ والحَلِفِ في النَّفَقَةِ مُوجِبًا لِدَوامِ المُصادَمَةِ والبُعْدِ مِنَ المُسالَمَةِ، أتْبَعَهُ قَوْلَهُ: أمْرًا بِالِاقْتِصادِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مالُوا وأقْبَلُوا في نَشاطٍ وطَلَبٍ حازِمٍ ‏‏‏‏‏ أيِ: المُصالَحَةِ، والتَّعْبِيرُ بِاللّامِ دُونَ ”إلى“ لا يَخْلُو عَنْ إيماءٍ إلى التَّهالُكِ عَلى ذَلِكَ لِيَتَحَقَّقَ صِدْقُ المَيْلِ ‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ السَّلْمُ مُذَكَّرًا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ، قالَ: ‏‏‏ أيِ: المُصالَحَةِ، أوْ يَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِتَأْنِيثِ ضِدِّهِ الحَرْبِ، وكَأنَّهُ اخْتِيرَ التَّأْنِيثُ إشارَةً إلى أنَّهُ يُقْتَصَرُ فِيهِ عَلى أقَلَّ ما يُمْكِنُ مِنَ المُدَّةِ بِحَسْبِ الحاجَةِ، هَذا إذا كانَ الصَّلاحُ لِلْمُسْلِمِينَ في ذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ بِهِمْ ضَعْفٌ، وأقْصى مُدَّةَ الجَوازِ عَشْرُ سِنِينَ اقْتِداءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلا تَجُوزُ الزِّيادَةُ. (p-٣١٧)ولَمّا كانَ ذَلِكَ مَظِنَّةَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ قَدْ عُهِدَ مِنهم مَنِ الخِداعِ ما أعْلَمَ أنَّهم مَطْبُوعُونَ مِنهُ عَلى ما لا يُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَمُسالَمَتُهم خَطَرٌ بِغَيْرِ نَفْعٍ، لَوَّحَ إلى ما يُنافِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيِ: الَّذِي لَهُ مَجامِعُ العَظَمَةِ فِيما تَعْهَدُهُ مِن خِداعِهِمْ فَإنَّهُ يَكْفِيكَ أمْرَهُ ويَجْعَلُهُ سَبَبًا لِدَمارِهِمْ كَما وقَعَ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ فَإنَّ غَدْرَهم فِيهِ كانَ سَبَبَ الفَتْحِ، وحَرْفُ الِاسْتِعْلاءِ في هَذا وأمْثالِهِ مُعْلِمٌ بِأنَّهُ يَفْعَلُ مَعَ المُتَوَكِّلِ فِعْلَ الحامِلِ لِما وُكِلَ إلَيْهِ المُطِيقِ لِحَمْلِهِ؛ ثُمَّ عَلَّلَ الأمْرَ بِالتَّوَكُّلِ الَّذِي مَعْناهُ عَدَمُ الخَوْفِ مِن عاقِبَةِ أمْرِهِمْ في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: البالِغُ السَّمْعِ، فَهو يَسْمَعُ كُلَّ ما أبْرَمُوهُ في ذَلِكَ وغَيْرَهُ سِرًّا كَما يَسْمَعُهُ عَلانِيَةً ‏‏‏‏‏‏ أيِ: البالِغُ العِلْمِ وحْدَهُ فَهو يَعْلَمُ كُلَّ ما أخْفَوْهُ كَما أنَّهُ يَعْلَمُ ما أعْلَنُوهُ؛

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:61