All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

At-Tawbah 9:88 Juzʾ 10 Page 201

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good, and it is those who are the successful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا افْتَتَحَ القِصَّةَ بِمَدْحِ المُتَّقِينَ لِمُسابَقَتِهِمْ إلى الجِهادِ مِن دُونِ اسْتِئْذانٍ خَتَمَها بِذَلِكَ وذَكَرَ ما أُعِدَّ لَهم فَقالَ مُعْلِمًا بِالغِنى عَنْهم (p-٥٧١)بِمَن هو الخَيْرُ المَحْضُ تَبْكِيتًا لَهم وتَقْرِيعًا: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: والَّذِي بَعَثَهُ لِرَدِّ العِبادِ عَنِ الفَسادِ إلى السَّدادِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: إيمانًا عَظِيمًا كائِنًا أوْ كائِنِينَ ‏‏‏‏ أيْ: مُصاحِبِينَ لَهُ ذاتًا وحالًا في جَمِيعِ ما أرْسَلْناهُ إلَيْهِمْ بِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَذَلُوا كُلًّا مِن ذَلِكَ في حُبِّهِ ﷺ فَتَحَقَّقُوا بِشَرْطِ الإيمانِ و”لَكِنْ“ واقِعَةٌ مَوْقِعَها بَيْنَ مُتَنافِسِينَ لِأنَّ ما مَضى مِن حالِهِمْ كُلِّهِ ناطِقٌ بِأنَّهم لَمْ يُجاهِدُوا.

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِبُخْلِهِمْ بِالنَّفْسِ والمالِ، ولِسَلْبِ النَّفْعِ مِن أمْوالِهِمْ وأوْلادِهِمْ، اقْتَصَرَ في مَدْحِ أوْلِيائِهِ عَلى الجِهادِ بِالنَّفْسِ والمالِ ولَمْ يَذْكُرِ السَّبِيلَ وقالَ: ”أُولَئِكَ“ دالًّا عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَأُولَئِكَ الَّذِينَ نَوَّرْتُ قُلُوبَهم فَهم يَفْقَهُونَ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ أيْ: لا لِغَيْرِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ تَعَرُّضٌ بِذَوِي الأمْوالِ مِنَ المُنافِقِينَ لِأنَّ الخَيْرَ يُطْلَقُ عَلى المالِ وتَحْلِيَتُهُ بِ: ”ال“ عَلى اسْتِغْراقِهِ لِجَمِيعِ مَنافِعِ الدّارَيْنِ، والتَّعْبِيرُ بِأداةِ البُعْدِ إشارَةً إلى عُلُوِّ مَقامِ أوْلِيائِهِ وبُعْدِ مَنالِهِ إلّا بِفَضْلٍ مِنهُ تَعالى، وكَذا التَّعْرِيضُ بِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: خاصَّةً ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الفائِزُونَ بِجَمِيعِ مُرادِهِمْ، لا غَيْرُهُمْ؛

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:88