All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Aḍ-Ḍuḥā 93:2 Juzʾ 30 Page 596

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏

And [by] the night when it covers with darkness,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ النَّهارَ بِأشْرَفِ ما فِيهِ مُناسِبَةً لِأجْلِ المُقْسِمِ لِأجْلِهِ، أتْبَعَهُ اللَّيْلُ مُقَيَّدًا لَهُ بِما يَفْهَمُ إخْلاصَهُ لِأنَّهُ لَيْسَ لِأشْرَفِ ما فِيهِ اسْمٌ يَخُصُّهُ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي بِهِ تَمامُ الصَّلاحِ؛ ولَمّا كانَ أوَّلُهُ وآخِرُ النَّهارِ وآخِرُهُ وأوَّلُ النَّهارِ [ضَوْءًا] مُمْتَزِجًا بِظُلْمَةِ الِالتِفاتِ ساقُ اللَّيْلِ بِساقِ النَّهارِ، قَيْدٌ بِالظَّلامِ الخالِصِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏ أيْ سَكَنُ أهْلُهُ أوْ رَكَدَ ظَلامُهُ وإلْباسُهُ وسَوادُهُ واعْتَدَلَ فَخَلَصَ فَغَطّى بِظَلامِهِ كُلَّ شَيْءٍ، والمُتَسَجِّي: المُتَغَطِّي، ومَعَ تَغْطِيَتِهِ سَكَنَتْ رِيحُهُ، فَكانَ في غايَةِ الحُسْنِ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ [الأوَّلُ] مُشِيرًا إلى ما يَأْتِي بِهِ هَذا الرَّسُولُ ﷺ مِنَ المُحْكَمِ، والثّانِي مُشِيرًا إلى المُتَشابِهِ، وهَذا الأرْبَعَةُ (p-١٠٢)الأحْوالُ لِلنُّورِ والظُّلْمَةِ - وهي ضَوْءٌ مُمْتَزِجٌ بِظُلْمَةٍ، [وظُلْمَةٌ] مُمْتَزِجَةٌ بِضَوْءٍ، وضِياءٌ خالِصٌ وظَلامٌ خالِصٌ - الحاصِلَةُ في الآفاقِ في الإنْسانِ مِثْلُها، فَرُوحُهُ نُورٌ خالِصٌ، وطَبْعُهُ ظَلامٌ حالِكٌ، وقَلْبُهُ نُورٌ مُمْتَزِجٌ بِظُلْمَةِ النَّفْسِ، والنَّفْسُ ظُلْمَةٌ مُمْتَزِجَةٌ بِنُورِ القَلْبِ، فَإنْ قَوِيَتْ شَهْوَةُ النَّفْسِ عَلى نُورانِيَّةِ القَلْبِ أظْلَمَ جَمِيعُهُ، وإنْ قَوِيَتْ نُورانِيَّةُ القَلْبِ عَلى ظُلْمَةِ النَّفْسِ صارَ نَوْرانِيًّا، وإنْ غَلَبَتِ الرُّوحُ عَلى الطَّبْعِ تُرَوِّحْنَ فارْتَفَعَ عَنْ رُتْبَةِ المَلائِكَةِ، وإنْ غَلَبَ الطَّبْعُ عَلى الرُّوحِ أنْزَلَهُ عَنْ رُتْبَةِ البَهائِمِ كَما قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الفرقان: ٤٤]

The same ayah, in another commentary

Aḍ-Ḍuḥā 93:2