All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

At-Taḥrīm 66:2 Juzʾ 28 Page 560

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر رحمته فقال: ( قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ).وقوله ( فَرَضَ ) هنا بمعنى شرع، والتحلة: مصدر بمعنى التحليل، والمراد بها الكفارة، وهى مصدر حلّل كالتكرمة مصدر كرْم، من الحل الذى هو ضد العقد.أى: قد شرع الله - تعالى - لكم تحليل الإيمان التى عقد تموها، عن طريق الكفارة، لأن اليمين إذا كانت فى أمر لا يحبه الله - تعالى - فالعدول عنها أولى وأفضل.وفى الحديث الشريف يقول - صلى الله عليه وسلم - " إنى والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمينى وفعلت الذى هو خير ".وقد اختلف العلماء فى التحريم الذى كن من النبى - صلى الله عليه وسلم - أكان بيمين أم لا.وظاهر الآية يؤيد القول بالإيجاب لقوله - تعالى -: ( قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) لأن هذه الجملة الكريمة تشعر بأن هناك يمينا تحتاج إلى كفارة.وقد جاء فى بعض الروايات الصحيحة أنه قال: " بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت. لا تخبرى بذلك أحدا.. ".قال الآلوسى ما ملخصه: واختلفوا هل كفر النبى - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه هذه أولا؟فعن الحسن أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكفر لأنه كان مغفورا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنما هو تعليم للمؤمنين.وعن مقاتل: أنه - صلى الله عليه وسلم - أعتق رقبة... ونقل مالك عن زيد بن أسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى الكفارة.وقوله - سبحانه -: ( والله مَوْلاَكُمْ ) أى: وهو - سبحانه - سيدكم ومتولى أموركم وناصركم. وهو - تعالى -: ( العليم الحكيم ) أى: العليم بجميع أحوالكم وشئونكم، الحكيم فى كل أقواله وأفعاله وتدبير شئون عباده.