All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūnus 10:4 Juzʾ 11 Page 208

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

To Him is your return all together. [It is] the promise of Allah [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ لا إلى أحَدٍ سِواهُ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِالبَعْثِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ لِكَوْنِهِ فاعِلًا في المَعْنى، أيْ: إلَيْهِ رُجُوعُكم مُجْتَمِعِينَ، والجُمْلَةُ كالتَّعْلِيلِ لِوُجُوبِ العِبادَةِ.

‏‏‏ ‏‏ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وعْدٌ مِنهُ سُبْحانَهُ بِالبَعْثِ، أوْ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: وعَدَ اللَّهُ، وأيًّا ما كانَ فَهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمَرْجِعِ هو الرُّجُوعُ بِالبَعْثِ؛ لِأنَّ ما بِالمَوْتِ بِمَعْزِلٍ مِنَ الوَعْدِ، كَما أنَّهُ بِمَعْزِلٍ مِنَ الِاجْتِماعِ، وقُرِئَ بِصِيغَةِ الفِعْلِ.

‏‏‏‏ مَصْدَرٌ آخَرُ مُؤَكِّدٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الأوَّلُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقُرِئَ (يُبْدِئُ) ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو اسْتِئْنافٌ عُلِّلَ بِهِ وُجُوبُ المَرْجِعِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، فَإنَّ غايَةَ البَدْءِ والإعادَةِ هو جَزاءُ المُكَلَّفِينَ بِأعْمالِهِمْ حَسَنَةً أوْ سَيِّئَةً، وقُرِئَ بِالفَتْحِ، أيْ: لِأنَّهُ، ويَجُوزُ كَوْنُهُ مَنصُوبًا بِما نَصَبَ (وَعْدَ اللَّهِ) أيْ: وعَدَ اللَّهُ وعَدًا: بَدْءَ الخَلْقِ ثُمَّ إعادَتَهُ، ومَرْفُوعًا بِما نَصَبَ "حَقًّا"، أيْ: حَقَّ حَقًّا بَدْءُ الخَلْقِ... إلَخْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِالعَدْلِ، وهو حالٌ مِن فاعِلِ يَجْزِي، أيْ: مُلْتَبِسًا بِالعَدْلِ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَجْزِيَ )أيْ: لِيَجْزِيَهم بِقِسْطِهِ ويُوَفِّيَهم أُجُورَهُمْ، وإنَّما أُجْمِلَ ذَلِكَ إيذانًا بِأنَّهُ لا يَفِي بِهِ الحَصْرُ، أوْ بِقِسْطِهِمْ وعَدْلِهِمْ عِنْدَ إيمانِهِمْ ومُباشَرَتِهِمْ لِلْأعْمالِ الصّالِحَةِ، وهو الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ مَعْناهُ: ويَجْزِيَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، وتَكْرِيرُ الإسْنادِ يَجْعَلُ الجُمْلَةَ الظَّرْفِيَّةَ خَبَرًا لِلْمَوْصُولِ لِتَقْوِيَةِ الحُكْمِ، والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ (p-120)عَلى مُواظَبَتِهِمْ عَلى الكُفْرِ، وتَغْيِيرُ النَّظْمِ الكَرِيمِ لِلْإيذانِ بِكَمالِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِلْعِقابِ، وأنَّ التَّعْذِيبَ بِمَعْزِلٍ عَنِ الِانْتِظامِ في سِلْكِ العِلَّةِ الغائِيَّةِ لِلْخَلْقِ بَدْءًا وإعادَةً، وإنَّما يَحِيقُ ذَلِكَ بِالكَفَرَةِ عَلى مُوجَبِ سُوءِ اخْتِيارِهِمْ، وأمّا المَقْصُودُ الأصْلِيُّ مِن ذَلِكَ فَهو الإثابَةُ.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:4