All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūsuf 12:3 Juzʾ 12 Page 235

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We relate to you, [O Muhammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur'an although you were, before it, among the unaware.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ نُخْبِرُكَ ونُحَدِّثُكَ، واشْتِقاقُهُ مِن قَصَّ أثَرَهُ إذا اتَّبَعَهُ؛ لِأنَّ مَن يَقُصُّ الحَدِيثَ يَتْبَعُ ما حُفِظَ مِنهُ شَيْئًا فَشَيْئًا، كَما يُقالُ: تَلا القرآن؛ لِأنَّهُ يَتْبَعُ ما حَفِظَ مِنهُ آيَةً بَعْدَ آيَةٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أحْسَنَ الِاقْتِصاصِ، فَنَصْبُهُ عَلى (p-251)المَصْدَرَيْهِ، وفِيهِ - مَعَ بَيانِ الواقِعِ - إيهامٌ لِما في اقْتِصاصِ أهْلِ الكِتابِ مِنَ القُبْحِ والخَلَلِ، وتَرْكُ المَفْعُولِ إمّا لِلِاعْتِمادِ عَلى انْفِهامِهِ مِن قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِإيحائِنا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: هَذِهِ السُّورَةَ، فَإنَّ كَوْنَها مُوَحاةً مُنْبِئٌ عَنْ كَوْنِ ما في ضِمْنِها مَقْصُوصًا، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ قُرْآنِيَّتِها لِتَحْقِيقِ أنَّ الِاقْتِصاصَ لَيْسَ بِطَرِيقِ الإلْهامِ أوِ الوَحْيِ غَيْرِ المَتْلُوِّ، وإمّا لِظُهُورِهِ مِن سُؤالِ المُشْرِكِينَ بِتَلْقِينِ عُلَماءِ اليَهُودِ، وأحْسَنِيَّتُهُ؛ لِأنَّهُ قَدِ اقْتُصَّ عَلى أبْدَعِ الطَّرائِقِ الرّائِعَةِ الرّائِقَةِ، وأعْجَبِ الأسالِيبِ الفائِقَةِ اللّائِقَةِ، كَما لا يَكادُ يَخْفي عَلى مَن طالَعَ القِصَّةَ مِن كُتُبِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، وإنْ كانَ لا يُمَيِّزُ الغَثَّ مِنَ السَّمِينِ ولا يُفَرِّقُ بَيْنَ الشِّمالِ واليَمِينِ، وفي كَلِمَةِ "هَذا" إيماءٌ إلى مُغايَرَةِ هَذا القرآن لِما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْ يَكُونَ المُرادُ بِذَلِكَ المَجْمُوعَ، فَتَأمَّلْ.

أوْ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ ما نَقُصُّ مِنَ الأنْباءِ، وهو قِصَّةُ آلِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى أنَّ القَصَصَ فَعَلٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ كالنَّبَأِ والخَبَرِ، أوْ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ كالخَلْقِ والصَّيْدِ، ونُصِبَ (أحْسَنَ) عَلى المَفْعُولِيَّةِ، وأحْسَنِيَّتُها لِتَضَمُّنِها مِنَ الحِكَمِ والعِبَرِ ما لا يَخْفي كَمالَ حُسْنِهِ.

‏‏ ‏‏‏ "إنْ" مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وضَمِيرُ الشَّأْنِ الواقِعُ اسْمًا لَها مَحْذُوفٌ، واللّامُ فارِقَةٌ، والجُمْلَةُ خَبَرٌ، والمَعْنى: وإنِ الشَّأْنُ كُنْتَ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن قَبْلِ إيحائِنا إلَيْكَ هَذِهِ السُّورَةَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنْ هَذِهِ القِصَّةِ، لَمْ تَخْطُرْ بِبالِكَ، ولَمْ تَقْرَعْ سَمْعَكَ قَطُّ، وهو تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِ مُوحى، والتَّعْبِيرُ عَنْ عَدَمِ العِلْمِ بِالغَفْلَةِ لِإجْلالِ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ وإنْ غَفَلَ عَنْهُ بَعْضُ الغافِلِينَ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:3