All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Yūsuf 12:43 Juzʾ 12 Page 240

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الرَّيّانُ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: رَأيْتُ، وإيثارُ صِيغَةِ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَمْعِ سَمِينٍ وسَمِينَةٍ كَكِرامٍ في جَمْعِ كَرِيمٍ وكَرِيمَةٍ، يُقالُ: رِجالٌ كِرامٌ ونِسْوَةٌ كِرامٌ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أكَلَهُنَّ، والعُدُولُ إلى المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ تَعْجِيبًا، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ البَقَراتِ أوْ صِفَةٌ لَها ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: سَبْعُ بَقَراتٍ عِجافٍ، وهي جَمْعُ عَجْفاءَ والقِياسُ عُجْفٌ؛ لِأنَّ فَعَلاءَ وأفْعَلَ لا يُجْمَعُ عَلى فِعالٍ، ولَكِنْ عُدِلَ بِهِ عَنِ القِياسِ حَمْلًا لِأحَدِ النَّقِيضَيْنِ عَلى الآخَرِ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ: (سَبْعُ عِجافٍ) بِالإضافَةِ؛ لِأنَّ التَّمْيِيزَ مَوْضُوعٌ لِبَيانِ الجِنْسِ، والصِّفَةَ لَيْسَتْ بِصالِحَةٍ لِذَلِكَ، فَلا يُقالُ: (ثَلاثَةُ ضِخامٍ وأرْبَعَةُ غِلاظٍ) وأمّا قَوْلُكَ: ثَلاثَةُ فُرْسانٍ وخَمْسَةُ رُكْبانٍ؛ فَلِجَرَيانِ الفارِسِ والرّاكِبِ مَجْرى الأسْماءِ.

رُوِيَ أنَّهُ رَأى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ خَرَجْنَ مِن نَهْرٍ يابِسٍ، وخَرَجَ عَقِيبَهُنَّ سَبْعُ بَقَراتٍ عِجافٍ في غايَةِ الهُزالِ فابْتَلَعَتِ العِجافُ السِّمانَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قَدِ انْعَقَدَ حُبُّها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وسَبْعًا أُخَرَ يابِساتٍ، قَدْ أدْرَكَتْ والتَوَتْ عَلى الخُضْرِ حَتّى غَلَبَتْها عَلى ما رُوِيَ، ولَعَلَّ عَدَمَ التَّعَرُّضِ لِذِكْرِهِ لِلِاكْتِفاءِ بِما ذُكِرَ مِن حالِ البَقَراتِ ﴿يا أيُّها المَلأُ﴾ خِطابٌ لِلْأشْرافِ مِنَ العُلَماءِ والحُكَماءِ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ هَذِهِ، أيْ: عَبِّرُوها وبَيِّنُوا حُكْمَها وما تَؤُولُ إلَيْهِ مِنَ العاقِبَةِ، والتَّعْبِيرُ عَنِ التَّعْبِيرِ بِالإفْتاءِ (p-281)لِتَشْرِيفِهِمْ وتَفْخِيمِ أمْرِ رُؤْياهُ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَعْلَمُونَ عِبارَةَ جِنْسِ الرُّؤْيا عِلْمًا مُسْتَمِرًّا، وهي الِانْتِقالُ مِنَ الصُّوَرِ الخَيالِيَّةِ المُشاهَدَةِ في المَنامِ إلى ما هي صُوَرٌ وأمْثِلَةٌ لَها مِنَ الأُمُورِ الآفاقِيَّةِ أوِ الأنْفُسِيَّةِ الواقِعَةِ في الخارِجِ، مِنَ العُبُورِ وهو المُجاوَزَةُ، تَقُولُ: عَبَرْتُ النَّهْرَ إذا قَطَعْتَهُ وجاوَزْتَهُ، ونَحْوُهُ أوَّلْتُها، أيْ: ذَكَرْتُ مَآلَها، وعَبَرْتُ الرُّؤْيا عِبارَةً أثْبَتُ مِن عَبَّرْتُها تَعْبِيرًا، والجَمْعُ بَيْنَ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، واللّامُ لِلْبَيانِ، أوْ لِتَقْوِيَةِ العامِلِ المُؤَخَّرِ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ، أوْ لِتَضْمِينِ (تَعْبُرُونَ) مَعْنى فِعْلٍ مُتَعَدٍّ بِاللّامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنْ كُنْتُمْ تَنْتَدِبُونَ لِعِبارَتِها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (لِلرُّؤْيا) خَبَرَ كانَ، كَما يُقالُ: فُلانٌ لِهَذا الأمْرِ إذا كانَ مُسْتَقِلًّا بِهِ مُتَمَكِّنًا مِنهُ، وتَعْبُرُونَ خَبَرٌ آخَرُ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:43