All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūsuf 12:42 Juzʾ 12 Page 240

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and Joseph remained in prison several years.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ (p-280)أيْ: يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أُوثِرَ عَلى صِيغَةِ المُضارِعِ مُبالَغَةً في الدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ النَّجاةِ، حَسْبَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وهو السِّرُّ في إيثارِ ما عَلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ عَلى أنْ يُقالَ: لِلَّذِي ظَنَّهُ ناجِيًا ‏‏‏‏‏ مِن صاحِبَيْهِ، وإنَّما ذُكِرَ بِوَصْفِ النَّجاةِ؛ تَمْهِيدًا لِمَناطِ التَّوْصِيَةِ بِالذِّكْرِ عِنْدَ المَلِكِ، وعُنْوانُ التَّقَرُّبِ المَفْهُومِ مِنَ التَّعْبِيرِ المَذْكُورِ - وإنْ كانَ أدْخَلَ في ذَلِكَ وأدْعى إلى تَحْقِيقِ ما وصّاهُ بِهِ - لَكِنَّهُ لَيْسَ بِوَصْفٍ فارِقٍ يَدُورُ عَلَيْهِ الِامْتِيازُ بَيْنَهُ وبَيْنَ صاحِبِهِ المَذْكُورِ بِوَصْفِ الهَلاكِ، والظّانُّ هو يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لا صاحِبُهُ؛ لِأنَّ التَّوْصِيَةَ المَذْكُورَةَ لا تَدُورُ عَلى ظَنِّ النّاجِي، بَلْ عَلى ظَنِّ يُوسُفَ وهو بِمَعْنى اليَقِينِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فالتَّعْبِيرُ بِالوَحْيِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ ... إلَخْ، وقِيلَ: هو بِمَعْناهُ، والتَّعْبِيرُ بِالِاجْتِهادِ والحُكْمِ بِقَضاءِ الأمْرِ أيْضًا اجْتِهادِيٌّ.

‏‏‏‏‏ بِما أنا عَلَيْهِ مِنَ الحالِ والصِّفَةِ ‏‏‏ ‏‏‏ سَيِّدِكَ، وصِفْنِي لَهُ بِصِفَتِي الَّتِي شاهَدْتَها ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنْسى الشَّرابِيَّ بِوَسْوَسَتِهِ وإلْقائِهِ في قَلْبِهِ أشْغالًا تَعُوقُهُ عَنِ الذِّكْرِ، وإلّا فالإنْساءُ في الحَقِيقَةِ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، فَإنَّ تَوْصِيَتَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - المُتَضَمِّنَةَ لِلِاسْتِعانَةِ بِغَيْرِهِ سُبْحانَهُ كانَتْ باعِثَةً لِما ذُكِرَ عَنِ الإنْساءِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ذِكْرَ الشَّرابِيِّ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عِنْدَ المَلِكِ، والإضافَةُ لِأدْنى مُلابَسَةٍ، أوْ ذِكْرَ إخْبارِ رَبِّهِ ‏‏‏‏ أيْ: يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِسَبَبِ ذَلِكَ الإنْساءِ أوِ القَوْلِ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ البِضْعُ: ما بَيْنَ الثَّلاثِ إلى التِّسْعِ، مِنَ البَضْعِ وهو القَطْعُ، وأكْثَرُ الأقاوِيلِ أنَّهُ لَبِثَ فِيهِ سَبْعَ سِنِينَ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ««رَحِمَ اللَّهُ أخِي يُوسُفَ لَوْ لَمْ يَقُلِ: (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) لَما لَبِثَ في السِّجْنِ سَبْعًا بَعْدَ الخَمْسِ»» والِاسْتِعانَةُ بِالعِبادِ - وإنْ كانَتْ مُرَخَّصَةً - لَكِنَّ اللّائِقَ بِمَناصِبِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - الأخْذُ بِالعَزائِمِ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:42