All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naḥl 16:6 Juzʾ 14 Page 267

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعَ ما فَصَّلَ مِن أنْواعِ المَنافِعِ الضَّرُورِيَّةِ ‏‏‏ أيْ: زِينَةٌ في أعْيُنِ النّاسِ، ووَجاهَةٌ عِنْدَهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ تَرُدُّونَها مِن مَراعِيها إلى مَراحِها بِالعَشِيِّ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تُخْرِجُونَها بِالغَداةِ مِن حَظائِرِها إلى مَسارِحِها، فالمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ مِن كِلا الفِعْلَيْنِ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ، وتَعْيِينُ الوَقْتَيْنِ لِأنَّ ما يَدُورُ عَلَيْهِ أمْرُ الجَمالِ مِن تَزَيُّنِ الأفْنِيَةِ، والأكْنافِ بِها، وبِتَجاوُبِ ثُغائِها ورُغائِها، إنَّما هو عِنْدَ وُرُودِها وصُدُورِها في ذَيْنِكَ الوَقْتَيْنِ، وأمّا عِنْدَ كَوْنِها في المَراعِي فَيَنْقَطِعُ إضافَتُها الحِسِّيَّةُ إلى أرْبابِها، وعِنْدَ كَوْنِها في الحَظائِرِ لا يَراها راءٍ، ولا يَنْظُرُ إلَيْها ناظِرٌ. وتَقْدِيمُ الإراحَةِ عَلى السَّرْحِ لِتَقَدُّمِ الوُرُودِ عَلى الصُّدُورِ، ولِكَوْنِها أظْهَرَ مِنهُ في اسْتِتْباعِ ما ذُكِرَ مِنَ الجَمالِ، وأتَمَّ في اسْتِجْلابِ الأُنْسِ والبَهْجَةِ، إذْ فِيها حُضُورٌ بَعْدَ غَيْبَةٍ، وإقْبالٌ بَعْدَ إدْبارٍ عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ مَلْأى البُطُونِ، مُرْتَفِعَةَ الضُّرُوعِ. وقُرِئَ: (حِينًا تُرِيحُونَ) و (حِينًا تَسْرَحُونَ). عَلى أنَّ كِلا الفِعْلَيْنِ وصْفٌ لِحِينًا، بِمَعْنى: تُرِيحُونَ فِيهِ، وتَسْرَحُونَ فِيهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:6