All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Kahf 18:4 Juzʾ 15 Page 293

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مُتَعَلِّقًا بِفِرْقَةٍ خاصَّةٍ مِمَّنْ عَمَّهُ الإنْذارُ السّابِقُ مِن مُسْتَحِقِّي البَأْسِ الشَّدِيدِ لِلْإيذانِ بِكَمالِ فَظاعَةِ حالِهِمْ، لِغايَةِ شَناعَةِ كُفْرِهِمْ وضَلالِهِمْ، أيْ: ويُنْذِرَ مِن بَيْنِ سائِرِ الكَفَرَةِ هَؤُلاءِ المُتَفَوِّهِينَ بِمِثْلِ هاتِيكَ العَظِيمَةِ خاصَّةً. وهم كُفّارُ العَرَبِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ تَعالى واليَهُودُ القائِلُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى القائِلُونَ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ. وتَرْكُ إجْراءِ المَوْصُولِ عَلى المَوْصُوفِ كَما فُعِلَ في قَوْلِهِ تَعالى: "وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ" لِلْإيذانِ بِكِفايَةِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ في الكُفْرِ عَلى أقْبَحِ الوُجُوهِ، وإيثارُ صِيغَةِ الماضِي في الصِّلَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ صُدُورِ تِلْكَ الكَلِمَةِ القَبِيحَةِ عَنْهم فِيما سِيقَ، وجَعْلُ المَفْعُولِ المَحْذُوفِ فِيما سَلَفَ عِبارَةً عَنْ هَذِهِ الطّائِفَةِ يُؤَدِّي إلى خُرُوجِ سائِرِ أصْنافِ الكَفَرَةِ عَنِ الإنْذارِ، والوَعِيدِ. وتَعْمِيمُ الإنْذارِ هُناكَ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْضًا بِحَمْلِهِ عَلى مَعْنى مُجَرَّدِ الإخْبارِ بِالخَبَرِ الضّارِّ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ حُلُولِ المُنْذَرِ بِهِ عَلى المُنْذَرِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُفْضِي إلى خُلُوِّ النَّظْمِ الكَرِيمِ عَنِ الدَّلالَةِ عَلى حُلُولِ البَأْسِ الشَّدِيدِ عَلى مَن عَدا هَذِهِ الفِرْقَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفاعِلُ في الأفْعالِ الثَّلاثَةِ ضَمِيرَ الكِتابِ، أوْ ضَمِيرَ الرَّسُولِ ﷺ.