All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Kahf 18:5 Juzʾ 15 Page 294

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They have no knowledge of it, nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِاتِّخاذِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ولَدًا.

‏‏ ‏‏‏ مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ، أوِ الفاعِلِيَّةِ لِاعْتِمادِ الظَّرْفِ. و "مِن" مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، أوْ مُسْتَأْنِفَةٌ لِبَيانِ حالِهِمْ في مَقالِهِمْ، أيْ: ما لَهم بِذَلِكَ شَيْءٌ مِن عِلْمٍ أصْلًا لا لِإخْلالِهِمْ بِطَرِيقَةٍ مَعَ تَحَقُّقِ المَعْلُومِ، أوْ إمْكانِهِ بَلْ لِاسْتِحالَتِهِ في نَفْسِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ قَلَّدُوهم فَتاهُوا جَمِيعًا في تِيهِ الجَهالَةِ والضَّلالَةِ، أوْ ما لَهم عِلْمٌ بِما قالُوهُ أهُوَ صَوابٌ أمْ خَطَأٌ؟ بَلْ إنَّما قالُوهُ رَمْيًا عَنْ عَمًى وجَهالَةٍ مِن غَيْرِ فِكْرٍ ورَوِيَّةٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أوْ بِحَقِيقَةِ ما قالُوهُ، وبِعِظَمِ رُتْبَتِهِ في الشَّناعَةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ﴿تَكادُ السَّماواتُ (p-204)يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ ... الآياتِ. وهو الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: عَظُمَتْ مَقالَتُهم هَذِهِ في الكُفْرِ والِافْتِراءِ لِما فِيها مِن نِسْبَتِهِ سُبْحانَهُ إلى ما لا يَكادُ يَلِيقُ بِجَنابِ كِبْرِيائِهِ. والفاعِلُ في كَبُرَتْ، إمّا ضَمِيرُ المَقالَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِـ "قالُوا" وكَلِمَةً نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ، أوْ ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ مُفَسَّرٌ بِما بَعْدَهُ مِنَ النَّكِرَةِ المَنصُوبَةِ تَمْيِيزًا، كَبِئْسَ رَجُلًا. والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: كَبُرَتْ هي كَلِمَةً خارِجَةً مِن أفْواهِهِمْ. وقُرِئَ: (كَبْرَتْ) بِإسْكانِ الباءِ مَعَ إشْمامِ الضَّمِّ وقُرِئَ: (كَلِمَةٌ) بِالرَّفْعِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ صِفَةٌ لِلْكَلِمَةِ، مُفِيدَةٌ لِاسْتِعْظامِ اجْتِرائِهِمْ عَلى التَّفَوُّهِ بِها، وإسْنادُ الخُرُوجِ إلَيْها مَعَ أنَّ الخارِجَ هو الهَواءُ المُتَكَيِّفُ بِكَيْفِيَّةِ الصَّوْتِ لِمُلابَسَتِهِ بِها.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما يَقُولُونَ في ذَلِكَ الشَّأْنِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: إلّا قَوْلًا كَذِبًا لا يَكادُ يَدْخُلُ تَحْتَ إمْكانِ الصِّدْقِ أصْلًا، والضَّمِيرانِ لَهم ولِآبائِهِمْ، مِثْلَ حالِهِ ﷺ في شِدَّةِ الوَجْدِ عَلى إعْراضِ القَوْمِ، وتَوَلِّيهِمْ عَنِ الإيمان بالقرآن، وكَمالِ التَّحَسُّرِ عَلَيْهِمْ بِحالِ مَن يُتَوَقَّعُ مِنهُ إهْلاكُ نَفْسِهِ إثْرَ فَوْتِ ما يُحِبُّهُ عِنْدَ مُفارَقَةِ أحِبَّتِهِ تَأسُّفًا عَلى مُفارَقَتِهِمْ، وتَلَهُّفًا عَلَيْهِمْ عَلى مُهاجَرَتِهِمْ. فَقِيلَ: عَلى طَرِيقَةِ التَّمْثِيلِ حَمْلًا لَهُ ﷺ عَلى الحَذَرِ، والإشْفاقِ مِن ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:5