All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Kahf 18:58 Juzʾ 15 Page 300

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And your Lord is the Forgiving, full of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

(p-231)‏‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ خَبَرُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: المَوْصُوفُ بِها خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وإيرادُ المَغْفِرَةِ عَلى صِيغَةِ المُبالَغَةِ دُونَ الحُرْمَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ، ولِأنَّ المَغْفِرَةَ تَرْكُ المَضارِّ. وهو سُبْحانُهُ قادِرٌ عَلى تَرْكِ ما لا يَتَناهى مِنَ العَذابِ، وأمّا "الرَّحْمَةُ" فَهي فِعْلٌ وإيجادٌ، ولا يَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ إلّا ما يَتَناهى. وتَقْدِيمُ الوَصْفِ الأوَّلِ لِأنَّ التَّخْلِيَةَ قَبْلَ التَّحْلِيَةِ، أوْ لِأنَّهُ أهَمُّ بِحَسَبِ الحالِ إذِ المَقامُ مَقامَ بَيانِ تَأخُّرِ العُقُوبَةِ عَنْهم بَعْدَ اسْتِيجابِهِمْ لَها، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَوْ يُرِيدُ مُؤاخَذَتَهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما حُكِيَ عَنْهم مِن مُجادَلَتِهِمْ بِالباطِلِ، وإعْراضِهِمْ عَنْ آياتِ رَبِّهِمْ، وعَدَمِ المُبالاةِ بِما اجْتَرَحُوا مِنَ المُوبِقاتِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِاسْتِيجابِ أعْمالِهِمْ لِذَلِكَ، وإثارُ المُؤاخَذَةِ المُنْبِئَةِ عَنْ شِدَّةِ الأخْذِ بِسُرْعَةٍ عَلى التَّعْذِيبِ والعُقُوبَةِ ونَحْوِهِما، لِلْإيذانِ بِأنَّ النَّفْيَ المُسْتَفادَ مِن مُقَدَّمِ الشَّرْطِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِوَصْفِ السُّرْعَةِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تالِيها. وإيثارُ صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ وإنْ كانَ المَعْنى عَلى المُضِيِّ، لِإفادَةِ أنَّ انْتِفاءَ تَعْجِيلِ العَذابِ لَهم بِسَبَبِ اسْتِمْرارِ عَدَمِ إرادَةِ المُؤاخَذَةِ، فَإنَّ المُضارِعَ الواقِعَ مَوْقِعَ الماضِي يُفِيدُ اسْتِمْرارَ انْتِفاءِ الفِعْلِ فِيما مَضى، كَما حُقِّقَ في مَوْضِعِهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ اسْمُ زَمانٍ هو يَوْمُ بَدْرٍ، أوْ يَوْمُ القِيامَةِ. والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَكِنَّهم لَيْسُوا بِمُؤاخَذِينَ بَغْتَةً ‏‏ ‏‏‏‏ البَتَّةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَنجًى، أوْ مَلْجَأً. يُقالُ: وألَ أيْ: نَجا. ووَألَ إلَيْهِ أيْ: لَجَأ إلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:58