All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:12 Juzʾ 1 Page 3

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ يُنادِي بِذَلِكَ نِداءً (p-44)

جَلِيًّا؟ فَإنَّهُ رَدٌّ مِن جِهَتِهِ (تَعالى) لِدَعْواهُمُ المَحْكِيَّةِ؛ أبْلَغُ رَدٍّ؛ وأدَلُّهُ عَلى سَخَطٍ عَظِيمٍ؛ حَيْثُ سُلِكَ فِيهِ مَسْلَكُ الِاسْتِئْنافِ المُؤَدِّي إلى زِيادَةِ تَمَكُّنِ الحُكْمِ في ذِهْنِ السّامِعِ؛ وصُدِّرَتِ الجُمْلَةُ بِحَرْفَيِ التَّأْكِيدِ: "ألا" المُنَبِّهَةِ عَلى تَحَقُّقِ ما بَعْدَها؛ فَإنَّ الهَمْزَةَ الإنْكارِيَّةَ الدّاخِلَةَ عَلى النَّفْيِ تُفِيدُ تَحْقِيقَ الإثْباتِ قَطْعًا؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ ولِذَلِكَ لا يَكادُ يَقَعُ ما بَعْدَها مِنَ الجُمْلَةِ إلّا مُصَدَّرَةً بِما يَلْتَقِي بِهِ القَسَمُ؛ وأُخْتُها الَّتِي هي "أما" مِن طَلائِعِ القَسَمِ؛ وقِيلَ: هُما حَرْفانِ بَسِيطانِ مَوْضُوعانِ لِلتَّنْبِيهِ والِاسْتِفْتاحِ؛ و"إنَّ" المُقَرِّرَةِ لِلنِّسْبَةِ؛ وعُرِّفَ الخَبَرُ؛ ووُسِّطَ ضَمِيرُ الفَصْلِ لِرَدِّ ما في قَصْرِ أنْفُسِهِمْ عَلى الإصْلاحِ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالمُؤْمِنِينَ؛ ثُمَّ اسْتُدْرِكَ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ لِلْإيذانِ بِأنَّ كَوْنَهم مُفْسِدِينَ مِنَ الأُمُورِ المَحْسُوسَةِ؛ لَكِنْ لا حِسَّ لَهم حَتّى يُدْرِكُوهُ؛ وهَكَذا الكَلامُ في الشَّرْطِيَّتَيْنِ الآتِيَتَيْنِ؛ وما بَعْدَهُما مِن رَدِّ مَضْمُونِهِما؛ ولَوْلا أنَّ المُرادَ تَفْصِيلُ جِناياتِهِمْ؛ وتَعْدِيدُ خَبائِثِهِمْ؛ وهَنّاتِهِمْ؛ ثُمَّ إظْهارُ فَسادِها؛ وإبانَةُ بُطْلانِها لَمّا فُتِحَ هَذا البابُ؛ واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:12