All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Baqarah 2:234 Juzʾ 2 Page 38

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner. And Allah is [fully] Acquainted with what you do.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏: عَلى حَذْفِ المُضافِ؛ أيْ: وأزْواجُ الَّذِينَ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: تُقْبَضُ أرْواحُهم بِالمَوْتِ؛ فَإنَّ "التَّوَفِّي" هُوَ: "القَبْضُ"؛ يُقالُ: "تَوَفَّيْتُ مالِي مِن فُلانٍ"؛ و"اسْتَوْفَيْتُهُ مِنهُ"؛ أيْ: أخَذْتُهُ؛ وقَبَضْتُهُ؛ والخِطابُ لِكافَّةِ النّاسِ؛ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أوْ عَلى حَذْفِ العائِدِ إلى المُبْتَدَإ في الخَبَرِ؛ (p-232)أيْ: يَتَرَبَّصْنَ بَعْدَهُمْ؛ كَما في قَوْلِهِمْ: "السَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ"؛ أيْ: "مَنَوانِ مِنهُ"؛ وقُرِئَ: "يَتَوَفَّوْنَ"؛ بِفَتْحِ الياءِ؛ أيْ: يَسْتَوْفُونَ آجالَهُمْ؛ وتَأْنِيثُ العَشْرِ بِاعْتِبارِ اللَّيالِي؛ لِأنَّها غُرَرُ الشُّهُورِ والأيّامِ؛ ولِذَلِكَ تَراهم لا يَكادُونَ يَسْتَعْمِلُونَ التَّذْكِيرَ في مِثْلِهِ أصْلًا؛ حَتّى إنَّهم يَقُولُونَ: "صُمْتُ عَشْرًا"؛ ومِنَ البَيِّنِ في ذَلِكَ قَوْلُهُ (تَعالى): ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ ثُمَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ ولَعَلَّ الحِكْمَةَ في هَذا التَّقْدِيرِ أنَّ الجَنِينَ إذا كانَ ذَكَرًا يَتَحَرَّكُ غالِبًا لِثَلاثَةِ أشْهُرٍ؛ وإنْ كانَ أُنْثى يَتَحَرَّكُ لِأرْبَعَةٍ؛ فاعْتُبِرَ أقْصى الأجَلَيْنِ؛ وزِيدَ عَلَيْهِ العَشْرُ اسْتِظْهارًا؛ إذْ رُبَّما تَضْعُفُ الحَرَكَةُ؛ فَلا يُحَسُّ بِها؛ وعُمُومُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي تَساوِي المُسْلِمَةِ؛ والكِتابِيَّةِ؛ والحُرَّةِ؛ والأمَةِ؛ في هَذا الحُكْمِ؛ ولَكِنَّ القِياسَ اقْتَضى التَّنْصِيفَ في الأمَةِ؛ وقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ﴾؛ خَصَّ الحامِلَ مِنهُ؛ وعَنْ عَلِيٍّ؛ وابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - أنَّها تَعْتَدُّ بِأبْعَدِ الأجَلَيْنِ احْتِياطًا؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيُّها الحُكّامُ؛ والمُسْلِمُونَ جَمِيعًا؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏؛ مِنَ التَّزَيُّنِ؛ والتَّعَرُّضِ لِلْخُطّابِ؛ وسائِرِ ما حُرِّمَ عَلى المُعْتَدَّةِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏؛ بِالوَجْهِ الَّذِي لا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ؛ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُنَّ لَوْ فَعَلْنَ ما يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ فَعَلَيْهِمْ أنْ يَكُفُّوهُنَّ عَنْ ذَلِكَ؛ وإلّا فَعَلَيْهِمُ الجُناحُ؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ فَلا تَعْمَلُوا خِلافَ ما أُمِرْتُمْ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:234