All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Baqarah 2:239 Juzʾ 2 Page 39

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allah [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

Read in the muṣḥaf

(p-236)‏‏‏ ‏‏‏‏: أيْ: مِن عَدُوٍّ؛ أوْ غَيْرِهِ؛ ‏‏‏‏‏: جَمْعُ "راجِلٌ"؛ كَـ "قِيامٌ"؛ و"قائِمٌ"؛ أوْ "رَجُلٌ"؛ بِمَعْنى "راجِلٌ"؛ وقُرِئَ بِضَمِّ الرّاءِ؛ مَعَ التَّخْفِيفِ؛ وبِضَمِّها مَعَ التَّشْدِيدِ أيْضًا؛ وقُرِئَ: "فَرَجُلًا"؛ أيْ: "راجِلًا"؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: جَمْعُ "راكِبٌ"؛ أيْ: "فَصَلُّوا راجِلِينَ؛ أوْ راكِبِينَ؛ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ الحالُ؛ ولا تُخِلُّوا بِها ما أمْكَنَ الوُقُوفُ في الجُمْلَةِ"؛ وقَدْ جَوَّزَ الشّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أداءَها حالَ المُسايَفَةِ أيْضًا؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ بِزَوالِ الخَوْفِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: فَصَلُّوا صَلاةَ الأمْنِ؛ عَبَّرَ عَنْها بِـ "الذِّكْرِ" لِأنَّهُ مُعْظَمُ أرْكانِها؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ وصْفًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: ذِكْرًا كائِنًا؛ كَما عَلَّمَكُمْ؛ أيْ: كَتَعْلِيمِهِ إيّاكُمْ؛ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ مِن كَيْفِيَّةِ الصَّلاةِ؛ والمُرادُ بِالتَّشْبِيهِ أنْ تَكُونَ الصَّلاةُ المُؤَدّاةُ مُوافِقَةً لِما عَلَّمَهُ اللَّهُ (تَعالى)؛ وإيرادُها بِذَلِكَ العُنْوانِ لِتَذْكِيرِ النِّعْمَةِ؛ أوْ: اشْكُرُوا اللَّهَ (تَعالى)؛ شُكْرًا يُوازِي تَعْلِيمَهُ إيّاكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَهُ مِنَ الشَّرائِعِ؛ والأحْكامِ؛ الَّتِي مِن جُمْلَتِها كَيْفِيَّةُ إقامَةِ الصَّلاةِ حالَتَيِ الخَوْفِ؛ والأمْنِ؛ هَذا.. وفي إيرادِ الشَّرْطِيَّةِ الأُولى بِكَلِمَةِ "إنْ"؛ المُفِيدَةِ لِمَشْكُوكِيَّةِ وُقُوعِ الخَوْفِ؛ ونُدْرَتِهِ؛ وتَصْدِيرِ الشَّرْطِيَّةِ الثّانِيَةِ بِكَلِمَةِ "إذا"؛ المُنْبِئَةِ عَنْ تَحْقِيقِ وُقُوعِ الأمْنِ؛ وكَثْرَتِهِ؛ مَعَ الإيجازِ في جَوابِ الأُولى؛ والإطْنابِ في جَوابِ الثّانِيَةِ؛ المَبْنِيَّيْنِ عَلى تَنْزِيلِ مَقامِ وُقُوعِ المَأْمُورِ بِهِ فِيهِما مَنزِلَةَ مَقامِ وُقُوعِ الأمْرِ؛ تَنْزِيلًا مُسْتَدْعِيًا لِإجْراءِ مُقْتَضى المَقامِ الأوَّلِ؛ في كُلٍّ مِنهُما مُجْرى مُقْتَضى المَقامِ الثّانِي؛ مِنَ الجَزالَةِ ولُطْفِ الِاعْتِبارِ ما فِيهِ؛ عِبْرَةً لِأُولِي الأبْصارِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:239