All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:240 Juzʾ 2 Page 39

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way. And Allah is Exalted in Might and Wise.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: عَوْدٌ إلى بَيانِ بَقِيَّةِ الأحْكامِ المُفَصَّلَةِ فِيما سَلَفَ؛ إثْرَ بَيانِ أحْكامٍ وُسِّطَتْ بَيْنَهُما؛ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُوصُونَ؛ أوْ: لِيُوصُوا؛ أوْ: كَتَبَ اللَّهُ (تَعالى) عَلَيْهِمْ وصِيَّةً؛ ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ مَن قَرَأ "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الوَصِيَّةُ لِأزْواجِكُمْ"؛ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ؛ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ في المُبْتَدَإ؛ أوِ الخَبَرِ؛ أيْ: "حُكْمُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةٌ لِأزْواجِهِمْ"؛ أوْ: "والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ أهْلُ وصِيَّةٍ لِأزْواجِهِمْ"؛ أوْ: "كُتِبَ عَلَيْهِمْ وصِيَّةٌ"؛ أوْ: "عَلَيْهِمْ وصِيَّةٌ"؛ وقُرِئَ: "مَتاعٌ لِأزْواجِهِمْ"؛ بَدَلَ "وَصِيَّةً"؛ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: مَنصُوبٌ بِـ "يُوصُونَ"؛ إنْ أضْمَرْتَهُ؛ وإلّا فَبِـ "الوَصِيَّةِ"؛ أوْ: بِـ "مَتاعٌ"؛ عَلى القِراءَةِ الأخِيرَةِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بَدَلٌ مِنهُ؛ أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ؛ كَما في قَوْلِكَ: "هَذا القَوْلُ غَيْرُ ما تَقُولُ"؛ أوْ حالٌ مِن "أزْواجِهِمْ"؛ أيْ: غَيْرَ مُخْرَجاتٍ؛ والمَعْنى: يَجِبُ عَلى الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ أنْ يُوصُوا قَبْلَ الِاحْتِضارِ لِأزْواجِهِمْ بِأنْ يُمَتَّعْنَ بَعْدَهم حَوْلًا؛ بِالنَّفَقَةِ؛ والسُّكْنى؛ وكانَ ذَلِكَ أوَّلَ الإسْلامِ؛ ثُمَّ نُسِخَتِ المُدَّةُ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ فَإنَّهُ؛ وإنْ كانَ مُتَقَدِّمًا في التِّلاوَةِ؛ مُتَأخِّرٌ في النُّزُولِ؛ وسَقَطَتِ النَّفَقَةُ بِتَوْرِيثِها الرُّبُعَ؛ أوِ الثُّمُنَ؛ وكَذَلِكَ السُّكْنى عِنْدَنا؛ وعِنْدَ الشّافِعِيِّ هي باقِيَةٌ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ عَنْ مَنزِلِ الأزْواجِ بِاخْتِيارِهِنَّ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيُّها الأئِمَّةُ؛ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ لا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ؛ كالتَّزَيُّنِ؛ والتَّطَيُّبِ؛ وتَرْكِ الحِدادِ؛ والتَّعَرُّضِ لِلْخُطّابِ؛ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المَحْظُورَ إخْراجُها عِنْدَ إرادَةِ القَرارِ؛ ومُلازَمَةِ مَسْكَنِ الزَّوْجِ؛ والحِدادِ؛ مِن غَيْرِ أنْ يَجِبَ (p-237)عَلَيْها ذَلِكَ؛ وأنَّها كانَتْ مُخَيَّرَةً بَيْنَ المُلازَمَةِ؛ مَعَ أخْذِ النَّفَقَةِ؛ وبَيْنَ الخُرُوجِ؛ مَعَ تَرْكِها؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏: غالِبٌ عَلى أمْرِهِ؛ يُعاقِبُ مَن خالَفَهُ؛ ‏‏‏‏؛ يُراعِي في أحْكامِهِ مَصالِحَ عِبادِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:240