All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naml 27:63 Juzʾ 20 Page 382

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allah? High is Allah above whatever they associate with Him.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: في ظُلُماتِ اللَّيالِي فِيهِما عَلى أنَّ الإضافَةَ لِلْمُلابَسَةِ، أوْ في مُشْتَبِهاتِ الطُّرُقِ، يُقالُ: طَرِيقَةٌ ظَلْماءُ وعَمْياءُ لِلَّتِي لا مَنارَ بِها.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهي المَطَرُ، ولَئِنْ صَحَّ أنَّ السَّبَبَ الأكْثَرِيَّ في تَكَوُّنِ الرِّيحِ مُعاوَدَةُ الأدْخِنَةِ الصّاعِدَةِ مِنَ الطَّبَقَةِ البارِدَةِ لِانْكِسارِ حَرِّها وتَمْوِيجِها لِلْهَواءِ، فَلا رَيْبَ في أنَّ الأسْبابَ الفاعِلِيَّةَ والقابِلِيَّةَ لِذَلِكَ كُلِّهِ مِن خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، والفاعِلُ لِلسَّبَبِ فاعِلٌ لِلْمُسَبِّبِ قَطْعًا.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ نَفْيٌ لِأنْ يَكُونَ مَعَهُ إلَهٌ آخَرُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَقْرِيرٌ وتَحْقِيقٌ لَهُ وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، أيْ: تَعالى وتَنَزَّهَ بِذاتِهِ المُنْفَرِدَةِ بِالأُلُوهِيَّةِ المُسْتَتْبِعَةِ لِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ ونُعُوتِ الجَمالِ والجَلالِ المُقْتَضِيَةِ لِكَوْنِ كُلِّ المَخْلُوقاتِ مَقْهُورًا تَحْتَ قدرته عَمّا يُشْرِكُونَ، أيْ: عَنْ وُجُودِ ما يُشْرِكُونَهُ بِهِ تَعالى لا مُطْلَقًا فَإنَّ وُجُودَهُ مِمّا لا مَرَدَّ لَهُ بَلْ عَنْ (p-296)وَجُودِهِ بِعُنْوانِ كَوْنِهِ إلَهًا وشَرِيكًا لَهُ تَعالى، أوْ عَنْ إشْراكِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:63