All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naml 27:8 Juzʾ 19 Page 377

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allah, Lord of the worlds.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن جانِبِ الطُّورِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مَعْناهُ: أيْ بُورِكَ عَلى أنَّ "أنْ" مُفَسِّرَةٌ لِما في النِّداءِ مِن مَعْنى القَوْلِ، أوْ بِأنَّ بُورِكَ عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ حُذِفَ عَنْها الجارُّ جَرْيًا عَلى القاعِدَةِ المُسْتَمِرَّةِ. وقِيلَ: مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، ولا ضَيْرَ في فُقْدانِ التَّعْوِيضِ بِلا أوْ قَدَ أوِ السِّينِ أوْ سَوْفَ لِما أنَّ الدُّعاءَ يُخالِفُ غَيْرَهُ في كَثِيرٍ مِنَ الأحْكامِ.

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مَن في مَكانِ النّارِ، وهي البُقْعَةُ المُبارَكَةُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ومِن حَوْلِ مَكانِها. وقُرِئَ: "تَبارَكَتِ الأرْضُ ومَن حَوْلَها" . والظّاهِرُ عُمُومُهُ لِكُلِّ مَن في ذَلِكَ الوادِي وحَوالَيْهِ مِن أرْضِ الشّامِ المَوْسُومَةِ بِالبَرَكاتِ لِكَوْنِها مَبْعَثَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ وكِفاتَهم أحْياءً وأمْواتًا، ولا سِيَّما تِلْكَ البُقْعَةُ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعالى فِيها مُوسى، وقِيلَ: المُرادُ: مُوسى والمَلائِكَةُ الحاضِرُونَ. وتَصْدِيرُ الخِطابُ بِذَلِكَ بِشارَةٌ بِأنَّهُ قَدْ قَضى لَهُ أمْرٌ عَظِيمٌ دِينِيٌّ تَنْتَشِرُ بَرَكاتُهُ في أقْطارِ الشّامِ وهو تَكْلِيمُهُ تَعالى إيّاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ واسْتِنْباؤُهُ لَهُ وإظْهارُ المُعْجِزاتِ عَلى يَدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْجِيبٌ لِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن ذَلِكَ وإيذانٌ بِأنَّ ذَلِكَ مُرِيدُهُ ومُكَوِّنُهُ رَبُّ العالَمِينَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الكائِنَ مِن جَلائِلِ الأُمُورِ وعَظائِمِ الشَّئُونِ ومِن أحْكامِ تَرْبِيَتِهِ تَعالى لِلْعالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:8