All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naml 27:93 Juzʾ 20 Page 385

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And say, "[All] praise is [due] to Allah. He will show you His signs, and you will recognize them. And your Lord is not unaware of what you do."

Read in the muṣḥaf

(p-307)‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ أيْ: عَلى ما أفاضَ عَلَيَّ مِن نَعْمائِهِ الَّتِي أُجِلُّها نِعْمَةُ النُّبُوَّةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِفُنُونِ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، ووَفَّقَنِي لِتَحَمُّلِ أعْبائِها وتَبْلِيغِ أحْكامِها إلى كافَّةِ الوَرى بِالآياتِ البَيِّنَةِ والبَراهِينِ النَّيِّرَةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن جُمْلَةِ الكَلامِ المَأْمُورِ بِهِ؛ أيْ: سَيُرِيكُمُ البَتَّةَ في الدُّنْيا آياتِهِ الباهِرَةَ الَّتِي نَطَقَ بِها القرآن كَخُرُوجِ الدّابَّةِ وسائِرِ الأشْراطِ، وقَدْ عُدَّ مِنها وقْعَةُ بَدْرٍ، ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَتَعْرِفُونَ أنَّها آياتُ اللَّهِ تَعالى حِينَ لا تَنْفَعُكُمُ المُعَرِّفَةُ لِأنَّهم لا يَعْتَرِفُونَ بِكَوْنِ وقْعَةِ بَدْرٍ كَذَلِكَ، وقِيلَ: سَيُرِيكم في الآخِرَةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَلامٌ مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى بِطَرِيقِ التَّذْيِيلِ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْوَعْدِ والوَعِيدِ كَما يُنْبِئِ عَنْهُ إضافَةُ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِ النَّبِيِّ - ﷺ، وتَخْصِيصُ الخِطابُ أوَّلًا بِهِ ﷺوَتَعْمِيمُهُ ثانِيًا لِلْكَفَرَةِ تَغْلِيبًا؛ أيْ: وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُ أنْتَ مِنَ الحَسَناتِ وما تَعْمَلُونَ أنْتُمْ أيُّها الكَفَرَةُ مِنَ السَّيِّئاتِ، فَيُجازِي كُلًّا مِنكم بِعَمَلِهِ لا مَحالَةَ. وقُرِئَ: "عَمّا يَعْمَلُونَ" عَلى الغَيْبَةِ، فَهو وعِيدٌ مَحْضٌ، والمَعْنى: وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَنْ أعْمالِهِمْ فَسَيُعَذِّبُهُمُ البَتَّةَ فَلا يَحْسَبُوا أنَّ تَأْخِيرَ عَذابِهِمْ لِغَفْلَتِهِ تَعالى عَنْ أعْمالِهِمُ المُوجِبَةِ لَهُ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ: ﴿مَن قَرَأ سُورَةَ " طس " كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ عَشْرُ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِسُلَيْمانَ وهُودٍ وصالِحٍ وإبْراهِيمَ وشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ومَن كَذَّبَ بِهِمْ، ويَخْرُجُ مِن قَبْرِهِ وهو يُنادِي: "لا إلَهَ إلّا اللَّهُ﴾ .

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:93