All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-ʿAnkabūt 29:3 Juzʾ 20 Page 396

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But We have certainly tried those before them, and Allah will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "أحَسِبَ" أوْ بِقَوْلِهِ تَعالى: "لا يُفْتَنُونَ" والمَعْنى أنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَدِيمَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ، جارِيَةٌ فِيما بَيْنَ الأُمَمِ كُلِّها، فَلا يَنْبَغِي أنْ يُتَوَقَّعَ خِلافُها، والمَعْنى أنَّ الأُمَمَ الماضِيَةَ قَدْ أصابَهم مِن ضُرُوبِ الفِتَنِ والمِحَنِ ما هو أشَدُّ مِمّا أصابَ هَؤُلاءِ فَصَبَرُوا. كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ... الآياتِ. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «قَدْ كانَ مَن قَبْلَكم يُؤْخَذُ فَيُوضَعُ المِنشارُ (p-30)عَلى رَأْسِهِ فَيُفَرَّقُ فِرْقَتَيْنِ ما يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، ويُمَشَّطُ بِأمْشاطِ الحَدِيدِ ما دُونَ عَظْمِهِ مِن لَحْمٍ، وعَصَبٍ ما يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ.» ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: في قَوْلِهِمْ آمَنّا.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في ذَلِكَ. و "الفاءُ" لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما يُفْصِحُ عَنْهُ ما قَبْلَها مِن وُقُوعِ الِامْتِحانِ، و "اللّامُ" جَوابُ القَسَمِ. والِالتِفاتُ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ لِإدْخالِ الرَّوْعَةِ، وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، وتَكْرِيرُ الجَوابِ لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ، أيْ: فَواللَّهِ لَيَتَعَلَّقَنَّ عِلْمُهُ بِالِامْتِحانِ تَعَلُّقًا حالِيًّا، يَتَمَيَّزُ بِهِ الَّذِينَ صَدَقُوا في الإيمانِ الَّذِي أظْهَرُوهُ، والَّذِينَ هم كاذِبُونَ فِيهِ مُسْتَمِرُّونَ عَلى الكَذِبِ، ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أجَزِيَتُهم مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ. ولِذَلِكَ قِيلَ: المَعْنى لَيَمِيزَنَّ، أوْ لَيُجازِيَنَّ. وقُرِئَ: (وَلَيُعْلِمَنَّ) مِنَ الإعْلامِ، أيْ: ولَيُعَرِّفَنَّهُمُ النّاسَ، أوْ لَيَسِمَنَّهم بِسِمَةٍ يُعْرَفُونَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ كَبَياضِ الوُجُوهِ وسَوادِها.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:3