All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-ʿAnkabūt 29:47 Juzʾ 21 Page 402

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus We have sent down to you the Qur'an. And those to whom We [previously] gave the Scripture believe in it. And among these [people of Makkah] are those who believe in it. And none reject Our verses except the disbelievers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ تَجْرِيدٌ لِلْخِطابِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى مَصْدَرِ الفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَةِ المُشارِ إلَيْهِ في الفَضْلِ، أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ البَدِيعِ المُوافِقِ لِإنْزالِ سائِرِ الكُتُبِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: القرآن الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ هَذِهِ الآيَةُ النّاطِقَةُ بِما ذُكِرَ مِنَ المُجادَلَةِ بِالحُسْنى.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أُرِيدَ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وأضْرابُهُ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ خاصَّةً كَأنَّ مَن عَداهم لَمْ يُؤْتُوا الكِتابَ حَيْثُ لَمْ يَعْمَلُوا بِما فِيهِ، أوْ مَن تَقَدَّمَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ (p-43)ﷺ مِنهم حَيْثُ كانُوا مُصَدِّقِينَ بِنُزُولِهِ حَسْبَما شاهَدُوا في كِتابَيْهِما، وتَخْصِيصُهم بِإيتاءِ الكِتابِ لِلْإيذانِ بِأنَّ مَن بَعْدَهم مِن مُعاصِرِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ نُزِعَ عَنْهُمُ الكِتابُ بِالنَّسْخِ فَلَمْ يُؤْتَوْهُ، و "الفاءُ" لِتَرْتِيبٍ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، فَإنَّ إيمانَهم بِهِ مُتَرَتِّبٌ عَلى إنْزالِهِ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ومِنَ العَرَبِ، أوْ أهْلِ مَكَّةَ عَلى الأوَّلِ، أوْ مِمَّنْ في عَصْرِهِ ﷺ عَلى الثّانِي.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِالقرآن.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَبَّرَ عَنِ الكِتابِ بِالآياتِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى ظُهُورِ دَلالَتِها عَلى مَعانِيها، وعَلى كَوْنِها مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، وأُضِيفَتْ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِمَزِيدِ تَفْخِيمِها، وغايَةِ تَشْنِيعِ مَن يَجْحَدُ بِها.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ المُتَوَغِّلُونَ في الكُفْرِ المُصَمِّمُونَ عَلَيْهِ فَإنَّ ذَلِكَ يَصُدُّهم عَنِ التَّأمُّلِ فِيما يُؤَدِّيهِمْ إلى مَعْرِفَةِ حَقِّيَّتِها، وقِيلَ: هم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وأصْحابُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:47