All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-ʿAnkabūt 29:53 Juzʾ 21 Page 403

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they urge you to hasten the punishment. And if not for [the decree of] a specified term, punishment would have reached them. But it will surely come to them suddenly while they perceive not.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ ؟ وقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ونَحْوِ ذَلِكَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَدْ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِعَذابِهِمْ، وبَيَّنَهُ في اللَّوْحِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المُعَيَّنُ لَهم حَسْبَما اسْتَعْجَلُوا بِهِ، قِيلَ: المُرادُ بِالأجَلِ: يَوْمُ القِيامَةِ، لِما رُوِيَ أنَّهُ تَعالى وعْدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ لا يُعَذِّبَ قَوْمَهُ بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، وأنْ يُؤَخِّرَ عَذابَهم إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ، وقِيلَ: وقْتُ فَنائِهِمْ بِآجالِهِمْ. وفِيهِ بُعْدٌ ظاهِرٌ لِما أنَّهم ما كانُوا يُوعَدُونَ بِفَنائِهِمُ الطَّبِيعِيِّ، ولا كانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ في الجُمْلَةِ السّابِقَةِ مِن مَجِيءِ العَذابِ عِنْدَ مَحَلِّ الأجْلِ، أيْ: وبِاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّهمُ العَذابُ الَّذِي عُيِّنَ لَهم عِنْدَ حُلُولِ الأجَلِ.

‏‏‏‏ أيْ: فَجْأةً.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِإتْيانِهِ. ولَعَلَّ المُرادَ بِـ إتْيانِهِ كَذَلِكَ أنَّهُ لا يَأْتِيهِمْ بِطَرِيقِ التَّعْجِيلِ عِنْدَ اسْتِعْجالِهِمْ، والإجابَةِ إلى مَسْؤُولِهِمْ، فَإنَّ ذَلِكَ إتْيانٌ بِرَأْيِهِمْ وشُعُورِهِمْ، لا أنَّهُ يَأْتِيهِمْ وهم غارُّونَ آمِنُونَ لا يُخْطِرُونَهُ بِالبالِ كَدَأْبِ بَعْضِ العُقُوباتِ النّازِلَةِ عَلى بَعْضِ الأُمَمِ بَياتًا وهم نائِمُونَ، أوْ ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ، لِما أنَّ إتْيانَ عَذابِ الآخِرَةِ وعَذابِ يَوْمِ بَدْرٍ لَيْسَ مِن هَذا القَبِيلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:53