All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:192 Juzʾ 4 Page 75

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مُبالَغَةٌ في اسْتِدْعاءِ الوِقايَةِ وبَيانٌ لِسَبَبِهِ، وتَصْدِيرُ الجُمْلَةِ بِالنِّداءِ لِلْمُبالَغَةِ في التَّضَرُّعِ والجُؤارِ وتَأْكِيدُها لِإظْهارِ كَمالِ اليَقِينِ بِمَضْمُونِها والإيذانِ بِشِدَّةِ الخَوْفِ، وإظْهارُ النّارِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَهْوِيلِ أمْرِها وذِكْرُ الإدْخالِ في مَوْرِدِ العَذابِ لِتَعْيِينِ كَيْفِيَّتِهِ وتَبْيِينِ غايَةِ فَظاعَتِهِ. قالَ الواحِدِيُّ: لِلْإخْزاءِ مَعانٍ مُتَقارِبَةٌ يُقالُ أخْزاهُ اللَّهُ أيْ: أبْعَدَهُ. وقِيلَ: أهانَهُ. وقِيلَ: أهْلَكَهُ. وقِيلَ: فَضَحَهُ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الخِزْيُ لُغَةً الهَلاكُ بِتَلَفٍ أوْ بِانْقِطاعِ حُجَّةٍ أوْ بِوُقُوعٍ في بَلاءٍ، والمَعْنى: فَقَدْ أخْزَيْتَهُ خِزْيًَا لا غايَةَ وراءَهُ كَقَوْلِهِمْ: مَن أدْرَكَ مَرْعى الصِّمانِ فَقَدْ أدْرَكَ أيِّ المَرْعى الَّذِي لا مَرْعى بَعْدَهُ، وفِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِفَظاعَةِ العَذابِ الرُّوحانِيِّ ما لا يَخْفى. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ تَذْيِيلٌ لِإظْهارِ نِهايَةِ فَظاعَةِ حالِهِمْ بِبَيانِ خُلُودِ عَذابِهِمْ بِفُقْدانِ مَن يَنْصُرُهم ويَقُومُ بِتَخْلِيصِهِمْ، وغَرَضُهم تَأْكِيدُ الِاسْتِدْعاءِ ووَضْعُ الظّالِمِينَ مَوْضِعَ ضَمِيرِ المُدْخَلِينَ لِذَمِّهِمْ والإشْعارِ بِتَعْلِيلِ دُخُولِهِمُ النّارَ بِظُلْمِهِمْ ووَضْعِهِمُ الأشْياءَ في غَيْرِ مَواضِعِها، وجَمْعُ الأنْصارِ بِالنَّظَرِ إلى جَمْعِ الظّالِمِينَ، أيْ: ما لِظالِمٍ مِنَ الظّالِمِينَ نَصِيرٌ مِنَ الأنْصارِ، والمُرادُ بِهِ: مَن يَنْصُرُ بِالمُدافَعَةِ والقَهْرِ فَلَيْسَ في الآيَةِ دِلالَةٌ عَلى نَفْيِ الشَّفاعَةِ، عَلى أنَّ المُرادَ بِالظّالِمِينَ هُمُ الكُفّارُ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:192