All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:193 Juzʾ 4 Page 75

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Our Lord, indeed we have heard a caller calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die with the righteous.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حِكايَةٌ لِدُعاءٍ آخَرَ لَهم مَبْنِيٍّ عَلى تَأمُّلِهِمْ في الدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ بَعْدَ حِكايَةِ دُعائِهِمُ السّابِقِ المَبْنِيِّ عَلى التَّفَكُّرِ في الأدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ وتَصْدِيرُ مُقَدَّمَةِ الدُّعاءِ بِالنِّداءِ لِإظْهارِ كَمالِ الضَّراعَةِ والِابْتِهالِ (p-132)والتَّأْكِيدُ لِلْإيذانِ بِصُدُورِ المَقالِ عَنْهم بِوُفُورِ الرَّغْبَةِ وكَمالِ النَّشاطِ، والمُرادُ بِالنِّداءِ الدُّعاءُ وتَعْدِيَتُهُما بِإلى لِتَضَمُّنِهِما مَعْنى الإنْهاءِ وبِاللّامِ لِاشْتِمالِهِما عَلى مَعْنى الِاخْتِصاصِ، والمُرادُ بِالمُنادِي: الرَّسُولُ ﷺ، وتَنْوِينُهُ لِلتَّفْخِيمِ وإيثارُهُ عَلى الدّاعِي لِلدِّلالَةِ عَلى كَمالِ اعْتِنائِهِ بِشَأْنِ الدَّعْوَةِ وتَبْلِيغِها إلى الدّانِي والقاصِي لِما فِيهِ مِنَ الإيذانِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ، و"يُنادِي" صِفَةٌ لِ "مُنادِيًَا" عِنْدَ الجُمْهُورِ كَما في قَوْلِكَ: "سَمِعْتُ رَجُلًَا يَقُولُ كَيْتَ وكَيْتَ" ولَوْ كانَ مَعْرِفَةً لَكانَ حالًَا مِنهُ كَما إذا قُلْتَ: "سَمِعْتُ زَيْدًَا يَقُولُ إلَخْ" ومَفْعُولٌ ثانٍ لِـ"سَمِعْنا" عِنْدَ الفارِسِيِّ وأتْباعِهِ، وهَذا أُسْلُوبٌ بَدِيعٌ يُصارُ إلَيْهِ لِلْمُبالَغَةِ في تَحْقِيقِ السَّماعِ والإيذانِ بِوُقُوعِهِ بِلا واسِطَةٍ عِنْدَ صُدُورِ المَسْمُوعِ عَنِ المُتَكَلِّمِ ولِلتَّوَسُّلِ إلى تَفْصِيلِهِ واسْتِحْضارِ صُورَتِهِ، وقَدِ اخْتُصَّ النَّظْمُ الكَرِيمُ بِمَزِيَّةٍ زائِدَةٍ عَلى ذَلِكَ حَيْثُ عَبَّرَ عَنِ المَسْمُوعِ مِنهُ بِالمُنادِي ثُمَّ وصَفَ بِالنِّداءِ لِلْإيمانِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِكَ: "سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًَا يَتَكَلَّمُ بِالحِكْمَةِ" لِما أنَّ التَّفْسِيرَ بَعْدَ الإبْهامِ والتَّقْيِيدَ بَعْدَ الإطْلاقِ أوْقَعُ عِنْدَ النَّفْسِ وأجْدَرُ بِالقَبُولِ، وقِيلَ: المُنادِي: القرآن العَظِيمُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: آمِنُوا عَلى أنَّ "أنْ" تَفْسِيرِيَّةٌ أوْ بِـ"أنْ ‏‏‏‏‏‏ عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ.

‏‏‏‏‏ بِمالِكِكم ومُتَوَلِّي أُمُورِكم ومُبْلِغِكم إلى الكَمالِ، وفي إطْلاقِ الإيمانِ ثُمَّ تَقْيِيدِهِ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِهِ.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: فامْتَثَلْنا بِأمْرِهِ وأجَبْنا نِداءَهُ.

‏‏‏‏ تَكْرِيرٌ لِلتَّضَرُّعِ وإظْهارٌ لِكَمالِ الخُضُوعِ وعَرْضٌ لِلِاعْتِرافِ بِرُبُوبِيَّتِهِ مَعَ الإيمانِ بِهِ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ لِتَرْتِيبِ المَغْفِرَةِ أوِ الدُّعاءِ بِها عَلى الإيمانِ بِهِ تَعالى والإقْرارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ مِن دَواعِي المَغْفِرَةِ والدُّعاءِ بِها.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: كَبائِرَها فَإنَّ الإيمانَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: صَغائِرَنا، فَإنَّها مُكَفَّرَةٌ عَنْ مُجْتَنِبِ الكَبائِرِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَخْصُوصِينَ بِصُحْبَتِهِمْ مُغْتَنِمِينَ لِجِوارِهِمْ مَعْدُودِينَ مِن زُمْرَتِهِمْ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّهم كانُوا يُحِبُّونَ لِقاءَ اللَّهِ ومَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، و"الأبْرارُ" جَمْعُ بارٍّ أوْ بَرٍّ كَأصْحابٍ وأرْبابٍ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:193