All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Āl ʿImrān 3:193 Juzʾ 4 Page 75

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Our Lord, indeed we have heard a caller calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die with the righteous.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ابْتَهَلُوا بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ في الإنْجاءِ مِنَ النّارِ؛ تَوَسَّلُوا بِذِكْرِ مُسارَعَتِهِمْ إلى إجابَةِ الدّاعِي؛ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَتْ حالُهم - لِمَعْرِفَتِهِمْ بِأنَّهم لا يَنْفَكُّونَ عَنْ تَقْصِيرٍ؛ وإنْ بالَغُوا في الِاجْتِهادِ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ أنْ يَقْدُرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - شَبِيهَةً بِحالِ مَن لَمْ يُؤْمِنِ؛ اقْتَضى (p-١٥٩)المَقامُ التَّأْكِيدَ إشارَةً إلى هَضْمِ أنْفُسِهِمْ؛ بِالِاعْتِرافِ بِذُنُوبِهِمْ؛ فَقالُوا - مَعَ عِلْمِهِمْ بِأنَّ المُخاطَبَ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ -: ‏‏‏‏؛ فَأظْهَرُوا النُّونَ؛ إبْلاغًا في التَّأْكِيدِ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن قِبَلِكَ؛ وزادَ في تَفْخِيمِهِ بِذِكْرِ ما مِنهُ النِّداءُ؛ مُقَيَّدًا بَعْدَ الإطْلاقِ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏؛ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: ”هُوَ القُرْآنُ؛ لَيْسَ كُلُّهم رَأى النَّبِيَّ ﷺ“.

ولَمّا كانَتِ اللّامُ تَصْلُحُ لِلتَّعْلِيلِ؛ ومَعْنى ”إلى“؛ عَبَّرَ بِها؛ فَقِيلَ: ‏‏‏‏‏؛ ثُمَّ فَسَّرُوهُ؛ تَفْخِيمًا لَهُ؛ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ ثُمَّ أخْبَرَ بِمُسارَعَتِهِمْ إلى الإجابَةِ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَقِبَ السَّماعِ؛ ثُمَّ أزالُوا ما رُبَّما يُظَنُّ مِن مَيْلِهِمْ إلى رَبْوَةِ الإعْجابِ بِقَوْلِهِمْ؛ تَصْرِيحًا بِما أفْهَمَهُ التَّأْكِيدُ لِمَن عِلْمُهُ مُحِيطٌ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّتِي أسْلَفْناها قَبْلَ الإيمانِ؛ بِأنْ تَقْبَلَ مِنّا الإيمانَ؛ فَلا تُزِيغَ قُلُوبَنا؛ فَيَكُونَ جابًّا لِما قَبْلَهُ عِنْدَكَ؛ كَما كانَ جابًّا لَهُ في ظاهِرِ الشَّرْعِ؛ وكَذا ما فَرَطَ مِنّا بَعْدَ الإيمانِ؛ ولَوْ كانَ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ؛ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِأنْ تُوَفِّقَنا؛ بَعْدَ تَشْرِيفِكَ لَنا بِالإيمانِ؛ لِاجْتِنابِ الكَبائِرِ؛ بِفِعْلِ الطّاعاتِ المُكَفِّرَةِ لِلصَّغائِرِ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لَيْسَ لَنا سَيِّئاتٌ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:193