All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:194 Juzʾ 4 Page 75

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ حِكايَةٌ لِدُعاءٍ آخَرَ لَهم مَسْبُوقٍ بِما قَبْلَهُ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ لِتَأخُّرِ التَّحْلِيَةِ عَنِ التَّخْلِيَةِ وتَكْرِيرُ النِّداءِ لِما مَرَّ مِرارًَا، والمُرادُ بِالمَوْعُودِ: الثَّوابُ، و"عَلى" إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِالوَعْدِ كَما في قَوْلِكَ: "وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى الطّاعَةِ" أيْ: وعَدْتَنا عَلى تَصْدِيقِ رُسُلِكَ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مُؤَكَّدٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: وعَدْتَنا وعْدًَا كائِنًَا عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِكَ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ مُنَزَّلًَا عَلى رُسُلِكَ أوْ مَحْمُولًَا عَلى رُسُلِكَ، ولا يَخْفى أنَّ تَقْدِيرَ الأفْعالِ الخاصَّةِ في مِثْلِ هَذِهِ المَواقِعِ تَعَسُّفٌ، وجَمْعُ الرُّسُلِ مَعَ أنَّ المُنادِيَ هو الرَّسُولُ ﷺ وحْدَهُ لِما أنَّ دَعْوَتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لاسِيَّما في بابِ التَّوْحِيدِ وما أجْمَعَ عَلَيْهِ الكُلُّ مِنَ الشَّرائِعِ مُنْطَوِيَةٌ عَلى دَعْوَةِ الكُلِّ، فَتَصْدِيقُهُ تَصْدِيقٌ لَهم عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَيْفَ لا؟ وقَدْ أُخِذَ مِنهُمُ المِيثاقُ بِالإيمانِ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الآيَةِ وكَذا المَوْعُودُ عَلى لِسانِهِ مِنَ الثَّوابِ مَوْعُودٌ عَلى ألْسِنَةِ الكُلِّ، وإيثارُ الجَمْعِ لِإظْهارِ كَمالِ الثِّقَةِ بِإنْجازِ المَوْعُودِ بِناءً عَلى كَثْرَةِ الشُّهُودِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَصَدُوا بِذَلِكَ تَذْكِيرَ وعْدِهِ تَعالى بِقَوْلِهِ: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مُظْهِرِينَ أنَّهم مِمَّنْ آمَنَ مَعَهُ رَجاءً لِلِانْتِظامِ في سِلْكِهِمْ يَوْمَئِذٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِتَحْقِيقِ ما نَظَمُوا في سِلْكِ الدُّعاءِ، وهَذِهِ الدَّعَواتُ وما في تَضاعِيفِها مِن كَمالِ الضَّراعَةِ (p-133)والِابْتِهالِ لَيْسَتْ لِخَوْفِهِمْ مِن إخْلافِ المِيعادِ بَلْ لِخَوْفِهِمْ مِن أنْ لا يَكُونُوا مِن جُمْلَةِ المَوْعُودِينَ بِتَغَيُّرِ الحالِ وسُوءِ الخاتِمَةِ والمَآلِ فَمَرْجِعُها إلى الدُّعاءِ بِالتَّثْبِيتِ أوْ لِلْمُبالَغَةِ في التَّعَبُّدِ والخُشُوعِ، والمِيعادُ: الوَعْدُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ. وفي الآثارِ عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ: مَن حَزَبَهُ أمْرٌ فَقالَ: "رَبَّنا" خَمْسَ مَرّاتٍ أنْجاهُ اللَّهُ مِمّا يَخافُ وأعْطاهُ ما أرادَ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:194