All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:200 Juzʾ 4 Page 76

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, persevere and endure and remain stationed and fear Allah that you may be successful.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إثْرَ ما بُيِّنَ في تَضاعِيفِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ مِن فُنُونِ الحِكَمِ والأحْكامِ خُتِمَتْ بِما يُوجِبُ المُحافَظَةَ عَلَيْها، فَقِيلَ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى مَشاقِّ الطّاعاتِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَكارِهِ والشَّدائِدِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: غالِبُوا أعْداءَ اللَّهِ تَعالى بِالصَّبْرِ في مَواطِنِ الحُرُوبِ وأعْدى عَدُوِّكم بِالصَّبْرِ عَلى مُخالَفَةِ الهَوى، وتَخْصِيصُ المُصابَرَةِ بِالأمْرِ بَعْدَ الأمْرِ بِمُطْلَقِ الصَّبْرِ لِكَوْنِها أشَدَّ مِنهُ وأشَقَّ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أقِيمُوا في الثُّغُورِ رابِطِينَ خَيْلَكم فِيها مُتَرَصِّدِينَ لِلْغَزْوِ مُسْتَعِدِّينَ لَهُ. قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن رابَطَ يَوْمًَا ولَيْلَةً في سَبِيلِ اللَّهِ كانَ كَعَدْلِ صِيامِ شَهْرِ رَمَضانَ وقِيامِهِ ولا يُفْطِرُ ولا يَنْفَتِلُ عَنْ صَلاتِهِ إلّا لِحاجَةٍ".» ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ في مُخالَفَةِ أمْرِهِ عَلى الإطْلاقِ فَيَنْدَرِجُ فِيهِ ما ذُكِرَ في تَضاعِيفِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ انْدِراجًَا أوَّلِيًَّا.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَيْ تَنْتَظِمُوا في زُمْرَةِ المُفْلِحِينَ الفائِزِينَ بِكُلِّ مَطْلُوبٍ النّاجِينَ مِن كُلِّ الكُرُوبِ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ آلِ عِمْرانَ أُعْطِيَ بِكُلِّ آيَةٍ مِنها أمانًَا عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ".»

وَعَنْهُ ﷺ « "مَن قَرَأ السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها آلُ عِمْرانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ ومَلائِكَتُهُ حَتّى تُحْجَبَ الشَّمْسُ".» واللَّهُ أعْلَمُ

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:200