All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:199 Juzʾ 4 Page 76

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, among the People of the Scripture are those who believe in Allah and what was revealed to you and what was revealed to them, [being] humbly submissive to Allah. They do not exchange the verses of Allah for a small price. Those will have their reward with their Lord. Indeed, Allah is swift in account.

Read in the muṣḥaf

(p-136)‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ سِيقَتْ لِبَيانِ أنَّ أهْلَ الكِتابِ لَيْسَ كُلُّهم كَمَن حُكِيَتْ هَناتُهم مِن نَبْذِ المِيثاقِ وتَحْرِيفِ الكِتابِ وغَيْرِ ذَلِكَ بَلْ مِنهم مَن لَهُ مَناقِبُ جَلِيلَةٌ. قِيلَ: هم عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ. وقِيلَ: هم أرْبَعُونَ مِن أهْلِ نَجْرانَ واثْنانِ وثَلاثُونَ مِنَ الحَبَشَةِ وثَمانِيَةٌ مِنَ الرُّومِ كانُوا نَصارى فَأسْلَمُوا. وقِيلَ: المُرادُ بِهِ أصْحَمَةُ النَّجاشِيُّ، فَإنَّهُ لَمّا ماتَ نَعاهُ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلى أخٍ لَكم ماتَ بِغَيْرِ أرْضِكم فَخَرَجَ إلى البَقِيعِ فَنَظَرَ إلى أرْضِ الحَبَشَةِ فَأبْصَرَ سَرِيرَ النَّجاشِيِّ وصَلّى عَلَيْهِ واسْتَغْفَرَ لَهُ فَقالَ المُنافِقُونَ: انْظُرُوا إلى هَذا يُصَلِّي عَلى عِلْجٍ نَصْرانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ ولَيْسَ عَلى دِينِهِ فَنَزَلَتْ. وإنَّما دَخَلَتْ لامُ الِابْتِداءِ عَلى اسْمِ "إنَّ" لِفَصْلِ الظَّرْفِ بَيْنَهُما كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ .

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ القرآن.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الكِتابَيْنِ، وتَأْخِيرُ إيمانِهِمْ بِهِما عَنْ إيمانِهِمْ بِالقرآن في الذِّكْرِ مَعَ أنَّ الأمْرَ بِالعَكْسِ في الوُجُودِ لِما أنَّهُ عِيارٌ ومُهَيْمِنٌ عَلَيْهِما، فَإنَّ إيمانَهم بِهِما إنَّما يُعْتَبَرُ بِتَبَعِيَّةِ إيمانِهِمْ بِهِ؛ إذْ لا عِبْرَةَ بِأحْكامِهِما المَنسُوخَةِ وما لَمْ يُنْسَخْ مِنها إنَّما يُعْتَبَرُ مِن حَيْثُ ثُبُوتُهُ بِالقرآن ولِتَعَلُّقِ ما بَعْدَهُ بِهِما، والمُرادُ بِإيمانِهِمْ بِهِما: إيمانُهم بِهِما مِن غَيْرِ تَحْرِيفٍ ولا كَتْمٍ كَما هو دَيْدَنُ المُحَرِّفِينَ وأتْباعِهِمْ مِنَ العامَّةِ.

‏‏‏‏ ‏ حالٌ مِن فاعِلِ "يُؤْمِنُ" والجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى.

‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَصْرِيحٌ بِمُخالَفَتِهِمْ لِلْمُحَرِّفِينَ، والجُمْلَةُ حالٌ كَما قَبْلَهُ ونَظْمُها في سِلْكِ مَحاسِنِهِمْ لَيْسَ مِن حَيْثُ عَدَمُ الِاشْتِراءِ فَقَطْ بَلْ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ لِإظْهارِ ما في الكِتابَيْنِ مِن شَواهِدِ نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.

‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلَيْهِمْ مِن حَيْثُ اتِّصافُهم بِما عُدَّ مِن صِفاتِهِمِ الحَمِيدَةِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلدِّلالَةِ عَلى عُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرَفِ والفَضِيلَةِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ . وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ أيِ: المُخْتَصُّ بِهِمُ المَوْعُودُ لَهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . وقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مُرْتَفِعٌ بِالظَّرْفِ عَلى الفاعِلِيَّةِ أوْ عَلى الِابْتِداءِ والظَّرْفُ خَبَرُهُ والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِـ"أُولَئِكَ". وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نُصِبَ عَلى الحالِيَّةِ مِن أجْرُهُمْ، والمُرادُ بِهِ: التَّشْرِيفُ كالصِّفَةِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِنُفُوذِ عِلْمِهِ بِجَمِيعِ الأشْياءِ فَهو عالِمٌ بِما يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ عامِلٍ مِنَ الأجْرِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى تَأمُّلٍ، والمُرادُ بَيانُ سُرْعَةِ وصُولِ الأجْرِ المَوْعُودِ إلَيْهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:199