All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Az-Zumar 39:19 Juzʾ 23 Page 460

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ بَيانُ الأحْوالِ أضِّدادِ المَذْكُورِينَ عَلى طَرِيقَةِ الإجْمالِ، وتَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ بِحِرْمانِ الهِدايَةِ، وهم عَبَدَةُ الطّاغُوتِ ومُتَّبِعُو خُطُواتِها. كَما يُلَوِّحُ بِهِ التَّعْبِيرُ عَنْهم بِمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ فَإنَّ المُرادَ بِها قَوْلُهُ تَعالى لِإبْلِيسَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وأصْلُ الكَلامِ أمَّنَ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ فَأنْتَ تُنْقِذُهُ عَلى أنَّها شَرْطِيَّةٌ دَخَلَ عَلَيْها الهَمْزَةُ لِإنْكارِ مَضْمُونِها، ثُمَّ الفاءُ لِعَطْفِها عَلى جُمْلَةٍ مُسْتَتْبِعَةٍ لَها مُقَدَّرَةٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ لِيَتَعَلَّقَ الإنْكارُ والنَّفْيُ بِمَضْمُونَيْهِما (p-249)مَعًا، أيْ: أأنَتَ مالِكُ أمْرِ النّاسِ، فَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ فَأنْتَ تُنْقِذُهُ ؟ ثُمَّ كُرِّرَتِ الهَمْزَةُ في الجَزاءِ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ وتَذْكِيرِهِ لَمّا طالَ الكَلامُ، ثُمَّ وُضِعَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ مَن في النّارِ لِمَزِيدِ تَشْدِيدِ الإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ، والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المَحْكُومَ عَلَيْهِ بِالعَذابِ بِمَنزِلَةِ الواقِعِ في النّارِ، وأنَّ اجْتِهادَهُ ﷺ في دُعائِهِمْ إلى الإيمانِ سَعْيٌ في إنْقاذِهِمْ مِنَ النّارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَزاءُ مَحْذُوفًا. وقَوْلُهُ تَعالى: "أفَأنْتَ. . . إلَخْ. جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مَسُوقَةٌ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، وتَعْيِينِ ما حُذِفَ مِنها، وتَشْدِيدِ الإنْكارِ بِتَنْزِيلِ مَنِ اسْتَحَقَّ العَذابَ مَنزِلَةَ مَن دَخَلَ النّارَ، وتَصْوِيرِ الِاجْتِهادِ في دُعائِهِ إلى الإيمانِ بِصُورَةِ الإنْقاذِ مِنَ النّارِ، كَأنَّهُ قِيلَ أوَّلًا: أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ فَأنْتَ تُخَلِّصُهُ مِنهُ ؟ ثُمَّ شُدِّدَ النَّكِيرُ فَقِيلَ: أفَأنَتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ ؟ وفِيهِ تَلْوِيحٌ بِأنَّهُ تَعالى هو الَّذِي يَقْدِرُ عَلى الإنْقاذِ لا غَيْرُهُ، وحَيْثُ كانَ المُرادُ بِمَن في النّارِ الَّذِينَ قِيلَ في حَقِّهِمْ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اسْتَدْرَكَ مِنهم بِقَوْلِهِ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:19