All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nisāʾ 4:35 Juzʾ 5 Page 84

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allah will cause it between them. Indeed, Allah is ever Knowing and Acquainted [with all things].

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى الحُكّامِ وارِدٌ عَلى بِناءِ (p-175)الأمْرِ عَلى التَّقْدِيرِ المَسْكُوتِ عَنْهُ أعْنِي عَدَمَ الإطاعَةِ المُؤَدِّي إلى المُخاصَمَةِ والمُرافَعَةِ إلَيْهِمْ، والشِّقاقُ المُخالَفَةُ إمّا لِأنَّ كُلًَّا مِنهُما يُرِيدُ ما يَشُقُّ عَلى الآخَرِ وإمّا لِأنَّ كُلًَّا مِنهُما في شِقٍّ، أيْ: جانِبٍ غَيْرِ شِقِّ الآخَرِ والخَوْفُ هَهُنا بِمَعْنى العِلْمِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والجَزْمُ بِوُجُودِ الشِّقاقِ لا يُنافِي بَعْثَ الحَكَمَيْنِ لِأنَّهُ لِرَجاءِ إزالَتِهِ لا لِتَعَرُّفِ وجُودِهِ بِالفِعْلِ. وقِيلَ: بِمَعْنى الظَّنِّ، وضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِلزَّوْجَيْنِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُما ذِكْرٌ لِجَرْىِ ما يَدُلُّ عَلَيْها وإضافَةُ الشِّقاقِ إلى الظَّرْفِ إمّا عَلى إجْرائِهِ مَجْرى المَفْعُولِ بِهِ كَما في قَوْلِهِ: [يا سارِقَ اللَّيْلَةَ] أوْ مَجْرى الفاعِلِ كَما في قَوْلِكَ: "نَهارُهُ صائِمٌ" أيْ: إنْ عَلِمْتُمْ أوْ ظَنَنْتُمْ تَأكُّدَ المُخالَفَةِ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ الزَّوْجُ عَلى إزالَتِها.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إلى الزَّوْجَيْنِ لِإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ.

‏‏‏‏ رَجُلًَا وسَطًَا صالِحًَا لِلْحُكُومَةِ والإصْلاحِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن أهْلِ الزَّوْجِ.

‏‏‏‏‏ آخَرَ عَلى صِفَةِ الأوَّلِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّ الأقارِبَ أعْرَفُ بِبَواطِنِ الأحْوالِ وأطْلَبُ لِلصَّلاحِ وهَذا عَلى وجْهِ الِاسْتِحْبابِ فَلَوْ نُصِبا مِنَ الأجانِبِ جازَ، واخْتُلِفَ في أنَّهُما هَلْ يَلِيانِ الجَمْعَ والتَّفْرِيقَ إنْ رَأيا ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُما ذَلِكَ وهو المَرْوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وبِهِ قالَ الشَّعْبِيُّ. وعَنِ الحَسَنِ يَجْمَعانِ ولا يُفَرِّقانِ. وقالَ مالِكُ: لَهُما أنْ يَتَخالَعا إنْ كانَ الصَّلاحُ فِيهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الحَكَمانِ.

‏‏‏‏‏ أيْ: إنْ قَصَدا إصْلاحَ ذاتِ البَيْنِ وكانَتْ نِيَّتُهُما صَحِيحَةً وقُلُوبُهُما ناصِحَةً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يُوقِعْ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ المُوافَقَةَ والأُلْفَةَ وألْقى في نُفُوسِهِما المَوَدَّةَ والرَّأْفَةَ وعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِذِكْرِ عَدَمِ إرادَتِهِما الإصْلاحَ لِما ذُكِرَ مِنَ الإيذانِ بِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمّا يَنْبَغِي أنْ يُفْرَضَ صُدُورُهُ عَنْهُما وأنَّ الَّذِي يَلِيقُ بِشَأْنِهِما ويُتَوَقَّعُ صُدُورُهُ عَنْهُما هو إرادَةُ الإصْلاحِ، وفِيهِ مَزِيدُ تَرْغِيبٍ لِلْحَكَمَيْنِ في الإصْلاحِ وتَحْذِيرٌ عَنِ المُساهَلَةِ كَيْلا يُنْسَبَ اخْتِلالُ الأمْرِ إلى عَدَمِ إرادَتِهِما فَـ"إنْ" الشَّرْطِيَّةُ النّاطِقَةُ بِدَوَرانِ وُجُودِ التَّوْفِيقِ عَلى وُجُودِ الإرادَةِ مُنْبِئَةٌ عَنْ دَوَرانِ عَدَمِهِ عَلى عَدَمِها. وقِيلَ: كِلا الضَّمِيرَيْنِ لِلْحَكَمَيْنِ أيْ: إنْ قَصَدا الإصْلاحَ يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما فَتَتَّفِقُ كَلِمَتُهُما ويَحْصُلُ مَقْصُودُهُما. وقِيلَ: كِلاهُما لِلزَّوْجَيْنِ، أيْ: إنْ أرادا إصْلاحَ ما بَيْنَهُما مِنَ الشِّقاقِ أوْقَعَ اللَّهُ تَعالى بَيْنَهُما الأُلْفَةَ والوِفاقَ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ مَن أصْلَحَ نِيَّتَهُ فِيما يَتَوَخّاهُ وفَّقَهُ اللَّهُ لِمُبْتَغاهُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالظَّواهِرِ والبَواطِنِ فَيَعْلَمُ كَيْفَ يَرْفَعُ الشِّقاقَ ويُوقِعُ الوِفاقَ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:35