﴿ ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ الوالِدَيْنِ والأقارِبِ ونَحْوِهِمْ إثْرَ بَيانِ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ الأزْواجِ صُدِّرَ بِما يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ الَّتِي هي آكَدُ الحُقُوقِ وأعْظَمُها تَنْبِيهًَا عَلى جَلالَةِ شَأْنِ حُقُوقِ الوالِدَيْنِ بِنَظْمِها في سِلْكِها كَما في سائِرِ المَواقِعِ و"شَيْئًَا" نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ، أىْ: لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًَا مِنَ الأشْياءِ صَنَمًَا أوْ غَيْرَهُ أوْ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ أيْ: لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًَا مِنَ الإشْراكِ جَلِيًَّا أوْ خَفِيًَّا.
﴿ ﴾ أىْ: أحْسِنُوا بِهِما إحْسانًَا. (p-176)﴿ ﴾ أيْ: بِصاحِبِ القَرابَةِ مِن أخٍ أوْ عَمٍّ أوْ خالٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
﴿ ﴾ مِنَ الأجانِبِ.
﴿ ﴾ أيِ: الَّذِي قَرُبَ جِوارُهُ. وقِيلَ: الَّذِي لَهُ مَعَ الجِوارِ قُرْبٌ واتِّصالٌ بِنَسَبٍ أوْ دِينٍ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ تَعْظِيمًَا لِحَقِّ الجارِ ذِي القُرْبى.
﴿ ﴾ أيِ: البَعِيدِ أوِ الَّذِي لا قَرابَةَ لَهُ، وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ « "الجِيرانُ ثَلاثَةٌ: فَجارٌ لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ حَقُّ الجِوارِ وحَقُّ القَرابَةِ وحَقُّ الإسْلامِ، وجارٌ لَهُ حَقّانِ: حَقُّ الجِوارِ وحَقُّ الإسْلامِ، وجارٌ لَهُ حَقٌّ واحِدٌ وهو حَقُّ الجِوارِ وهو الجارُ مِن أهْلِ الكِتابِ"،» وقُرِئَ "والجارِ الجُنُبِ".
﴿ ﴾ أيِ: الرَّفِيقِ في أمْرٍ حَسَنٍ كَتَعَلُّمٍ وتَصَرُّفٍ وصِناعَةٍ وسَفَرٍ فَإنَّهُ صَحِبَكَ وحَصَلَ بِجانِبِكَ ومِنهم مَن قَعَدَ بِجَنْبِكَ في مَسْجِدٍ أوْ مَجْلِسٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِن أدْنى صُحْبَةٍ التَأمَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ. وقِيلَ: هي المَرْأةُ.
﴿ ﴾ هو المُسافِرُ المُنْقَطِعُ بِهِ أوِ الضَّيْفُ.
﴿ ﴾ مِنَ العَبِيدِ والإماءِ.
﴿ ﴾ أيْ: مُتَكَبِّرًَا يَأْنَفُ عَنْ أقارِبِهِ وجِيرانِهِ وأصْحابِهِ ويَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ.
﴿﴾ يَتَفاخَرُ عَلَيْهِمْ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ السّابِقِ.