All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ghāfir 40:3 Juzʾ 24 Page 467

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إمّا صِفاتٌ أُخَرُ لِتَحْقِيقِ ما فِيها مِنَ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والحَثِّ عَلى ما هو المَقْصُودُ. والإضافَةُ فِيها حَقِيقِيَّةٌ عَلى أنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِها زَمانٌ مَخْصُوصٌ، وأُرِيدَ بِشَدِيدِ العِقابِ مُشَدِّدُهُ، أوِ الشَّدِيدُ عِقابُهُ بِحَذْفِ اللّامِ لِلِازْدِواجِ، وأمْنِ الِالتِباسِ، أوْ إبْدالٍ وجَعَلَهُ وحْدَهُ بَدَلًا كَما فَعَلَهُ الزَّجّاجُ مُشَوِّشٌ لِلنَّظْمِ. وتَوْسِيطُ الواوِ بَيْنَ الأوَّلَيْنِ لِإفادَةِ الجَمْعِ بَيْنَ مَحْوِ الذُّنُوبِ وقَبُولِ التَّوْبَةِ، أوْ تَغايُرِ الوَصْفَيْنِ إذْ رُبَّما يُتَوَهَّمُ الِاتِّحادُ، أوْ تَغايُرُ مَوْقِعِ الفِعْلَيْنِ؛ لِأنَّ الغَفْرَ هو السَّتْرُ مَعَ بَقاءِ الذَّنْبِ، وذَلِكَ لِمَن لَمْ يَتُبْ فَإنَّ التّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَن لا ذَنْبَ لَهُ. والتَّوْبُ مَصْدَرٌ كالتَّوْبَةِ، وقِيلَ: هو جَمْعُها، والطَّوْلُ الفَضْلُ بِتَرْكِ العِقابِ المُسْتَحَقِّ، وفي تَوْحِيدِ صِفَةِ العَذابِ مَغْمُورَةً بِصِفاتِ الرَّحْمَةِ دَلِيلُ سَبْقِها وَرُجِّحا بِها.

‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَيَجِبُ الإقْبالُ الكُلِّيُّ عَلى طاعَتِهِ في أوامِرِهِ ونَواهِيهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَحَسْبُ لا إلى غَيْرِهِ، لا اسْتِقْلالًا، ولا اشْتِراكًا، فَيَجْزِي كُلًّا مِنَ المُطِيعِ والعاصِي.