All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Fuṣṣilat 41:22 Juzʾ 24 Page 479

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And you were not covering yourselves, lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allah does not know much of what you do.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِكايَةٌ لِما سَيُقالُ لَهم يَوْمَئِذٍ مِن جِهَتِهِ تَعالى بِطَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ تَقْرِيرًا لِجَوابِ الجُلُودِ أيْ: ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ في الدُّنْيا عِنْدَ مُباشَرَتِكُمُ الفَواحِشَ مَخافَةَ أنْ تَشْهَدَ عَلَيْكم جَوارِحُكم بِذَلِكَ كَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ مِنَ النّاسِ مَخافَةَ الِافْتِضاحِ عِنْدَهم بَلْ كُنْتُمْ جاحِدِينَ بِالبَعْثِ والجَزاءِ رَأْسًا.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ القَبائِحِ المَخْفِيَّةِ فَلا يُظْهِرُها في الآخِرَةِ ولِذَلِكَ اجْتَرَأْتُمْ عَلى ما فَعَلْتُمْ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ شَهادَةَ الجَوارِحِ بِإعْلامِهِ تَعالى حِينَئِذٍ لا بِأنَّها كانَتْ عالِمَةً بِما شَهِدَتْ بِهِ عِنْدَ صُدُورِهِ عَنْهم. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِأسْتارِ الكَعْبَةِ فَدَخَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ أوْ قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ فَقالَ أحَدُهُمْ: أتَرَوْنَ أنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ ما نَقُولُ؟ قالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إنْ جَهَرْنا ولا يَسْمَعُ إنْ (p-11)أخْفَيْنا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ، فالحُكْمُ المَحْكِيُّ حِينَئِذٍ يَكُونُ خاصًّا بِمَن كانَ عَلى ذَلِكَ الِاعْتِقادِ مِنَ الكَفَرَةِ، ولَعَلَّ الأنْسَبَ أنْ يُرادَ بِالظَّنِّ مَعْنًى مَجازِيٌّ يَعُمُّ مَعْناهُ الحَقِيقِيَّ وما يَجْرِي مَجْراهُ مِنَ الأعْمالِ المُنْبِئَةِ عَنْهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِيَعُمَّ ما حُكِيَ مِنَ الحالِ جَمِيعَ أصْنافِ الكَفَرَةِ فَتَدَبَّرْ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And that was your assumption which you assumed about your Lord. It has brought you to ruin, and you have become among the losers."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِن ظَنِّهِمْ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِغايَةِ بُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الشَّرِّ والسُّوءِ، وهو مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَبَرانِ لَهُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "ظَنُّكُمْ" بَدَلًا و"أرْداكُمْ" خَبَرًا.

‏‏‏‏‏‏‏ بِسَبَبِ ذَلِكَ الظَّنِّ السُّوءِ الَّذِي أهْلَكَكم.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إذْ صارَ ما مُنِحُوا لِنَيْلِ سَعادَةِ الدّارَيْنِ سَبَبًا لِشَقاءِ النَّشْأتَيْنِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So [even] if they are patient, the Fire is a residence for them; and if they ask to appease [Allah], they will not be of those who are allowed to appease.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مَحَلُّ ثُواءٍ وإقامَةٍ أبَدِيَّةٍ لَهم بِحَيْثُ لا بَراحَ لَهم مِنها، والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ لِلْإيذانِ بِاقْتِضاءِ حالِهِمْ أنْ يُعْرَضَ عَنْهم ويُحْكى سُوءُ حالِهِمْ لِغَيْرِهِمْ أوْ لِلْإشْعارِ بِإبْعادِهِمْ عَنْ حَيِّزِ الخِطابِ وإلْقائِهِمْ في غايَةِ دَرَكاتِ النّارِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَسْألُوا العُتْبى وهو الرُّجُوعُ إلى ما يُحِبُّونَهُ جَزَعًا مِمّا هم فِيهِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المُجابِينَ إلَيْها ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وقُرِئَ وإنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هم مِنَ المُعْتِبِينَ أيْ: إنْ يَسْألُوا أنْ يُرْضُوا رَبَّهم فَما هم فاعِلُونَ لِفَواتِ المُكْنَةِ.

You read 41:22–24 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:22